مريم ! !
واصِلي جَمالَكِ
الطّاغي يابَهِيّة.
جِئْتُكِ ولا ..
أطْماعَ لـي.
مُتَبَعْثِراً تجتاحني
بسمتك الـ ..
موناليزية !
وقَدْ لثَمْتُ في
الحلم علو هامتك
إذْ دائِماً أراني
أمْجُنُ معك ..
في اللامكان.
هَبيني الأمانَ كيْ
أصْبَأ على
يديْكِ سيِّدتي.
كَالْخُزامى عِطْرُكِ
كُل همساتك كُتُبٌ
وَكُلّ لفتاتكِ شِعْر.
وعَلى بَراعِمَ
غافِياتٍ في التّيهِ
تُطرِّزينَ الأُغْنِياتِ..
بماء الذهب.
أيّتُها المهرة
التونسية الطفلة.
لنْ أُفارِقَكِ في
واحِدَةٍ ولن تَمْحُوَكِ
مِنّي الريح ذاتَ
رحيلٍ وأنا أبْرَحُ
دونَكِ العَتَبة.
كم هِمْت ! ؟..
يا همجية الجمال
لاجلب لك ..
خواتم الاس من
مجاهل الوديان .
أنا الدّون كيشوط:
بِسَرْجي لَكِ ما
شِئْتِ مِن أنْجُمٍ
وما شِئْتِ مِنْ
سَلامٍ وَكلامٍ وما
شِئْتِ مِن خيول
وأنْهُرٍ وبحار.
أنْتِ ديرُ غُزْلانٍ
الْوطنُ وَصَداهُ..
تُدْفِؤُني كَفُّكِ الْبارّةُ
عيْناكِ الوارِفَتانِ
ومفاتنك الغوية
القرطاجية الجمال
حيث لا امْرأةٌ في
سِريرٍ أجْمَلُ مِنْك..
أنا أُسامِرُكِ غَيْباً
وَمِنْ حُضنِكِ في
خلوتي أُطِلُّ على
تاريخِ قرطاج !
وَقدْ مَنَحْتُكِ عَبيرَ
ورْدةٍ ورَسَمْتُكِ في
جِدارِيّةٍ تَنْزِلينَ
على درَجٍ بِقَدِّكِ
الشّريدِ في
مَدارِكِ الْمَرْصودِ.
وتوّجْتكِ بِابْتِسامَةٍ
فوْقَ الْجِبالِ كَلُؤلُؤَةٍ
وَهَرّبْتُكِ في
الْقَلْبِ مُتوّجَةً
بِشَمْسٍ تَطْلعُ وبقِلادَةٍ
مِنْ قَصائدِ عِشْق..
حَتىّ اسْترَحْتُ بكِ
عَلى كَتِف الوادي .
أيّتُها الوَرْدةُ
الاسيانة الطِّفْلة..
كمْ فتَحْتُ عليْكِ
باباً تِلْوَ بابٍ كما
فـي أنْدَلُسٍ ..
وكمْ وجَدْتُكِ أمامَ
الْمَرايا ساعَةَ الفَتْكِ
في غلالَةِ ضَوْء
وصُغْتُ مِنْكِ امْرأةً
وسُرّةَ ياسَمينٍ..
منَحْتُكِ هِباتِ قُزَحٍ
أشْعارِيَ الزّرْفاءَ
وأغْرَيْتُ بِكِ..
عُشّاقَ الجَمالِ
وَفِتْيانَ الوَطن.
فيكِ حَفَرْتُ
أشْجان شعري
مَنَحْتُكِ كل ما
أمْلِكُ مِن ظِلّ..
متحت من عينيك
أجمل قصائدي..
وَ ها وَجْهُكِ
الْمُؤَطّرُ بِالْماءِ
بفَوْحِ الخُزامى
والزّنْبَق ومشاتل
الزيتون التونسي..
يا سليلة الياسمين.
وأنت مأساتي
الدهرية في
الحب وأزليتي؟
ِ
محمد الزهراوي
ابو نوفل








































































