لا أريد امرأة جميلة بلا نقائص أريد امرأة فاتنة الاحتمالات حيث يكمن السرّ الأمثل. أريد امرأة نصف جميلة ليس لها محطّات نهائية. أنا ممّن يفضّل أن يركض على الدّوام باتجاه امرأة ذات جمال مراوغ و غير ثابت. المراوغة شوق الوجود و شوطُه. لعبة استرسال لا منتهية نصيفٌ للجمال ونصيف لفكّ رموز النصيف الأول: نظرة دافئة، حزينة فرِحة في آن تتداولان على البريق في البعديْن.. للدّفء حقول دلاليّة مغايرة. للدّفء معجمه الخاصّ: امتصاص الحزن أثناء التناظر و كذلك اقتناص الفرح الأرعن من أحراش الرّوح! ترتيب أولويات الوجود ترميم الأزمنة المهدومة في الدّاخل، إعادة إنتاج الحنين و تصنيع الحبّ بتصاميم جديدة .. على وجهها ابتسامة لا تفترّ عنها شفاه تُلخّص الشّغفَ و اللهفة النداء و السّلمَ السلامة و التقْوى و الفيض و الخلاص. ابتسامة تختزل الانتظار تستقطب أحلام العالم الطريّة.. و تستقدم الآتي البعيد على عجل .. لا أريد امرأة ساحرة تكسر الإيقاع المتداول في أغاني الإناث أريد نشيدا يستعصي على العزف والأداء. لحنا فوق الموسيقى.. نوتة من زئبق يحلم بها باخ و بيتهوفن و شوبان و موتسارت وتشايكوفسكي ولا يأتي بها أيٌّ منهم عجزا! أريد سحرا في عيون امرأة يلقف ما يأفِكْن.. وجْهًا بنظرات مثيلات بعمق الرحلة في نظرات مونيكا و بنفس قداسة الصفاء في عيون فاتن حمامة و بحجم الارتباك في حدقات تلك التي تشبهها أسًى و عاطفةً.. و بمطلق اللهفة الحزينة الدافقة في رموش ميرفت أمين في شيخوختها ! لا أريد امرأة جميلة نهائيّة التشكيل! أريد جمالا راشدا يحتضن قبحي المشوّش الطّائش و ينظّم مشاريع البكاء في الرّوح و يُصرّف قنوات الألم! لا أحبّذ تهيئة لمناخات الحبّ المخصوصة و لا طقوسا لرومنسيّة رتيبة. و لا موسيقى مصاحبة تلوّن الأفضية أثناء أداء الحسّ و تزيد من اتّقاد خضرة الغابات! الحبّ أوسع من الغابات و من خضرتها أوسع من الأمكنة و الأزمنة والفضاءات و يحتمل درجات اتّساع أرفع. حبّأ يظلّ مفتوحا على الإضافة و التهذيب الدائم!
في صمت النّوايا أخشى إنعكاس وجهي على سطح المرايا أخشى ظلّي إن تخلّف عنّي من ورايا لتأتي الآن تقتفي خطى نعلي يسابق الحصى في الثّنايا و تعثّر بالحلق صدى صوتي يصارع الأنا في صدر الغوايه ما عاد يعنيني الشَّقَاءْ بأرض الملح و الجَفَاءْ حرّ الشّمس يدحر هامتي بِاتِّجَاهٍ لَا يُرَى غضبي و انشطار القَرَارْ و قلب يصارع الأَقْدَارْ كنت الأَحْقَر مِمَّنْ عرفت أحقر منّي… حين مع الشيطان أَخْتَلِفْ كنت نهاية ما لم يبدأ في سراديب الشَّغَفْ كنت لكلّ الكؤوس ملعقة يعاد بها تحريك الصُّدَفْ حتّى الذّي ليس له أمل صار بمحراب الطّمع يَعْتَكِفْ كنت التّفاهة بشكل مُخْتَلِفْ
نغنئ بالصوت مواويل ونادي عيني يا ليل ننشد في الڨول تفاصيل و نعرڨ في كلامي الخيل …. غناية فيها تسمعني والدمعة عالخد تسيل على حال الدنيا موجعني لاصاحب لا رفيڨ خليل …. جرحتني في الڨلب موالف و ضميدة دواها التعليل موال وفي فكري تالف حالف لا نزيدك مالسيل …. يا ربي العالي ترحمني دعواتي زادت في الكيل عبيت وفي ڨلبي مجافي وطريڨي منو لا نعيل …. لا نرجى في غير العالي ولا نوطي راسي لذليل هالدنيا ولا فيها صافي لا تلڨى الي زهرو ذبيل …. في ڨربك زهيت احلامي وزرعت الغالي بلا دليل وفيت ونجمت نكالي والحال ولا ليه سبيل نوطيلك كل منهو غالي نوار قطفتو بلا ڨسيل معنى وكلامي تفاصيل …. فهمي ليهم زاد تحير ڨلبي تغير بكاي و مانيش صغير والراجل دمعاتو تسيل يتعدو وبالمر نصبر يروحو بين بسمة وتذبيل معنى وكلامي تفاصيل
هنا في هذه المقالة اقصد بها حكام المسلمين سابقا عندما كانت دولة الإسلام تحكم اكثر من نصف الكرة الأرضية وخاصة في زمن الخلافة الأموية والعثمانية وموضوعنا اليوم عن واحد من أشهر الخلفاء الامويين الذي اشتهر بالعدل الا وهو عمر بن عبد العزيز فهو الخليفة الزاهد العابد التقي النقي بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي القرشي ولد سنة ٦١هجرية في المدينة .تميزت خلافته بالعدل ورد المظالم وأعاد العمل بالشورى. فوجئ أمير المؤمنين “عمر بن عبدالعزيز” رضي الله عنه بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر – الشام – أفريقيا …) ، وكانت الشكوى من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة ، ويسألون: ماذا نفعل؟. فيقول “عمر بن عبد العزيز” رضي الله عنه : (أرسلوا منادياً ينادي في ديار الإسلام : أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له بيتٌ يسكنه فلْيُبْنَ له بيتٌ على حساب بيت مال المسلمين. يا أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له مركَبٌ يركبه ، فلْيُشْتَرَ له مركب على حساب بيت مال المسلمين. يا أيها الناس من كان عليه دينٌ لا يستطيع قضاءه ، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين. يا أيها الناس من كان في سن الزواج ولم يتزوج ، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين). فتزوج الشباب الأعزب ، وأنقضى الدين عن المدينين ، وبني بيت لمن لا بيت له ، وصرف مركب لمن لا مركب له. و لكن المفاجئة الاكبر في القصة هي أن الشكوى ما زالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال و الخيرات ..!! فيرسل “عمر بن عبد العزيز” رضي الله عنه إلى ولاته: (عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يسْتَكْفُوا). فأُعطوا ، والشكوى ما زالت قائمة ، فقال: (وماذا أفعل؟! ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، خذوا بعض الحبوب وأنثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع ، حتى لا يقول قائل:جاعت الطيور في بلاد المسلمين). بالله عليكم هل سبق وإن سمعتم حضارة على مر العصور والأزمنة حدث فيها مثل ما حدث في عهد الخليفة “عمر بن عبدالعزيز” .
المصادر تاريخ الطبري ابن كثير ابن الاثير سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز
بطل الحكاية… خسرتك حين اخبرتك بانك بطل للرواية و انني حلمت ان القاك في اخر الحكاية فاغرقت مراكبي جميعها وعدت للنهاية لا أملك سوى ذكريات في مخيلتي كتبتها وعشت في مدنها وكل اركانهاوشوارعها جاء الفجر مسرعا ولكن …. لم تشرقالشمس منذ ذلك الزمن انت لم تعلم انك قلمي…وشعري …وقافيتي…. نغمات تراقصني على وقع الوتر… حضورك غيرني مجددا… لكن استكثرت في دور البطل استكثرت حب أصم
العنوان له غير القدر …. بطل انت في كل حكاياتي لطول العمر…
جميلة أنت ٫٫٫ بلا معنى وتفاصيلك لم تحمل منهجا ولا مضمونا ، حتى بريقك منطفؤ ، كأنه رفيق القمر في ليلة شيباء تتكلمين وتخاطبين القلوب ،صمتا كأنهم لصمتك يفهمون أو لعلهم لميلانك، لتغنجك، و رقصك الخفيف ذاك يتبسمون نعم جميلة أنت ،كأنك الغانية المليحة ، القسيمة . التي نسي الميلاد ترقيمها ولا الهجري تعظيمها ولا حتى عقد نجومي ترصيصها بين صفحات ذاكرتي ، الحبلى بتفاصيل الجميلات أتعلمين شيئا !!! حتى فمي الأثغر ، أشرق ،،،، و إستصغر ما فيك ، بما فيه فلا تتكلمي ولا ترسمي على حائط الود المنهدم رسما جديدا فألوانك باتت تسيل على أرصفة الشوارع لتجمع فتاة الساهرين ومدامع الباكين ، و أوجاع الليالي ألا تخجلين ! ألا تستحين ! وأنت كالخوص الساقط بأطراف النخيل وموج شجنك يسحب من أعماقي الانفاس نعم جميلة أنت بلا معنى وريحك يشتد أجيجه كلما هب كأنه يفتل العروق ويكويها ويذيب في مدامعي كل الصور الحزينة ويشتكيني لقاضي الغرام لتزيدي في سباتي بعض أيام أو لعلك تشائين إنكساري وتقييد نوتتي في ذلك اللحن الحزين ليبقى الألم ،،، ويبقى الأنين يرافق كل نغماتي .
آسفة سيدي أخطأْتُ الطّريق إلى قلبك كم ظننتُ أنّ قلبي نجما يهتدي بنوره هواك كان حلما مشتعلا يراودني انطفأتْ شموعه تحت أمطار خذلانك وجفاك
آسفة سيدي قد مشيْتُ نحوك دروبا خلتها تفضي اليك تاهت خُطايا في متاهات عشقك أضعتُ بوصلة وجداني بين يديْك وعدْتُ أقتفي آثار خطاك آسفة سيدي لم أكن سوى حلما عابرا في لياليك وصوتا خافتا في صخب أمانيك أحببتك كحبّ الورد للندى لكنّني لم أكن غير زهرة نبتتْ في صحراء عطشك رضيت بأن تذبل في سبيل أن ترويك
آسفة سيدي ظننتُ أنّ الحبّ يكسر القيود بيني وبينك لكنّ تيّار عشقي كان شراعا يُبْحر ضدّ تيّارك أسفي لقلبي الذي ملّ التّرقّب في ٱنتظارك قد كان حبّك قصرا بنيته من الرّمال فٱنهار حين صدمته أمواج أعذارك
آسفة سيدي أخطأتُ لمّا ٱعتقدْتُ أنّ دفء نبضي سيوقظ نار الشّوق في صدرك ما ذنب فؤادي وقد أدرك أنّه كان يمشي وحيدا وأنّه بسراب ووهم قد تمسّك كم بحثتُ عنّي فيك فلم أجدني طريقا مسدودا إليك كنتُ أسلك
آسفة سيدي سأمضي ،لا تلمني وإن أكن أخطأت الطّريق إلى قلبك فإنّي قد رسمتُ طريقا جديدا خارج حدود أسوارك
خواطر مع الايام ، خواطر وليدة الاحداث … الاجيال العربية في العصر الحديث تعيش احداثا من الحروب والتحولات متتالية شبيهة ببعض ما كان يحدث في الماضي قي صدر الاسلام او في عصور الانحطاط أحداث تجد فيها كل المتناقضات ما بين المقاومة والاستسلام وما بين التازر والتشرذم والتشتت فاوضاع الجزيرة العربية تتنازعها القوى العظمى المتربصة بها تماما كما كان الأمر في عهد الرسول والبعثة والرسالة.. فالفرس قوة مهيمنة على الحدود الشرقية وفي اليمن والعراق وغيرها بالرغم من اختلاف المعدات والاساليب .. والروم ومن والأهم من الشمال في صراع على النفوذ معهم ومصر والحبشة تقتصر على حدودها كما هو الحال الان وأوروبا بجيوشها مهيمنة على العالم والمجوس في الهند وما بعد الهند … ………. في حرب الخليج الثانية كنت في الرياض وقبلها بعقد من الزمن كنت بجزر القمر لسنوات احاول فهم وتشخيص حال المسلمين والعرب كيف عادوا بعد سيطرتهم على العالم الإسلامي إلى نقطة البداية ومع ذلك بقي الاسلام كدين يضج مضاجع الشرق والغرب . .يراقبونه بخوف أشد من خوفهم من بعضهم البعض فاختاروا ان تكون حربهم على أرض العرب والاسلام تماما كما في الماضي . فالتاريخ يعيد نفسه
في الرياض ترجمت بحوثا عن الممرات المائية والحصون والقلاع في عهد الأتراك واليرتغاليين و ما قبلهم .والصراع عليها بقيت هاته الممرات التجارية لا تقل أهمية في نظر العالم على النفط والمعادن . فلقد كانت في القدم طريق الحرير وطرق التوابل والشاي ممرات مأئية للسفن وبرية تسلكها الإبل واليوم تمر عبرها البوارج وانابيب النفط والغاز والتاريخ يعيد نفسه في كل مرة حروب توالت علينا ونحن كشعوب عربية لا نعلم بدايتها ونهايتها واسبابها الحقيقية ولكننا نصفق ونفرح حتى ولو كان الانتقال من بؤس إلى آخر … فكلما اطيح بمستبد صفقنا ورقصنا رغم فقرنا ووجود عدونا الحقيقي على ارضنا يمسك بخريطة الممرات التي يردها ان تمر كلها من إسرائيل ولذلك يباد الفلسطينيون وتتوسع إسرائيل على الأراضي العربية يوما بعد يوم . إسرائيل الكبرى نحن نكتشف اسماء المدن في بلدانناالتي كنا نجهلها في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين اسماء تاريخية جميلة تهدم وتستباح انها يافا وحيفا ورفح ودير الزور وحمص والقامشلي وو… خارطة الشرق الاوسط الجديدة يرسمها نتنياهو بدم الفلسطينيين رغم أنف احتجاجات العالم كله… فهل سيتمكن من تحقيق كل ما يريده من فوضى ودمار
وتونس عنّا ما هانت ولا خنّا ولا خانت وإن على فراش الضّنى استلقت ولانت قد يغور لها جرح، قد يطول بها السقام، قد تعربد في أوصالها آلام وآثام أبدا لن تخور عزائم فينا ولن يعترينا موت زؤام أبدا لن تتقطّع أوصال بنا، لن تتكسّر أحلام لنا وعظام. فنحن وإن كنّا قاب يأس وأدنى، ومنّا من فرّط في الحلم وأقسى ومنّا من بذّر العمر سدى وأفنى، يفرّ جاهل مختلس، يطفو حاكم مفترس، يكتظّ سجن، يغفو نور وينبجس، يلتذّ سجّان وينحبس، يكرّ ظالم وينتكس يزهو محتال ويبتئس فإنّا على الوفاء نبيت ونصحو قِوام قيام
ولا تقل أنا ضائع لما كثرت المدارس وقلت الجوامع وعمت البصائر والعلم غدى مقنع والأرض جنان والخلق جائع والسبيل نور والعابر ضائع لا تطلب الحق ممن انكسر له الدراع سعيا وتضرعا للغنى كذا هو متضرع وتوسل لخالقه هو الرزاق و الصانع ما من سيد على سيد في الدنى يتمتع كل فيها سوى وما المغرور إذ غره الطمع إلا شبيه خلق في حضن الشيطان يركع عش على أبعاد الشرف ترى الدنيا تقاس بما لا يعادل من القرش الربع إن الشجاعة قلوب ولم تك بطنا حين يشبع ولا تقس أحوالك بالغير إن الحياة تنازلات ذو المال والجاه لا بد إنه خاضع وغناه لا يسوي له أصبع وخير الناس سليم ومعافى ذو اللسان ناطق بصير ويسمع تلك هي النعم وجب بها التمتع ولا تقل أنا ضائع والرزاق ينظر ويسمع أين حمده هو المتبرع
كتب الزمان لي قصائد ا و قرأت له أشعار ا أقسمت له بكل غالي أني لن أمل ولن أبالي مهما كانت قصائده باردة ومهما كان صوت لحني تضيع القصائد بضعف لحن ويضيع لحني بسوء شعرك البارد كم هي ألحان باردة رثة في فصل شتاء وأنا إ مراة تعشق ألا شتاء إ جعل من قصائدك دفئ و دعني أطلق عنان لحني دعني أ سمعك صوتي المبتسم و تعانقك أنغامه ها أنا أنتظر قدومك المزعوم وأستوعب عدم القدوم دعني أفتش عنك بين الفصول بين الربيع و الخريف بين الحر والبرد الشديد أنت من علمني كيف يكون الحر والانتحار و أنت من جعل مني إمرأة غير النساء أكتب قصائدك وزدها بردا شديدا وزمهريرا ها أنا اليوم مكسورة الجناح أعاني بصمت دون كلام وأنت سعيد بفصل الشتاء لقاءك والانتظار وشعرك جعل مني إمراة بألف رجل و هذا ليس محال
خالد بن الوليد والقائد الرومي ——- د. صالح العطوان الحيالي موقعة اليرموك هي احدى اهم المعارك التي خاضها المسلمون على مدار التاريخ والتي غيرت مجراه وكانت احدى معارك فتوح الشام . حينما حشدت الروم جيشًا جرارًا لتقضي على دولة الإسلام قال الصدّيق رضي الله عنه: عَجَزت النساء أن يلدن مثل خالد ،والله لأُذهِبنّ وساوس الروم بخالد بن الوليد. قبيل بدء معركة اليرموك قام ماهان قائد جيش الروم يُحقّر من شأن خالد وجيوشه فقال:”لقد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع ،فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعامًا وترجعون إلى بلادكم وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها”. فانتفض خالد كالليث الهصور، وعزة المؤمن المُفعم بالإيمان تملأ جنبات روحه ونظر إليه نظرةً مُرعبة وقال:”إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ،ولكننا قومٌ نشرب الدماء وقد علمنا أن دماءكم أشهى وأطيب الدماء فجئنا لذلك، نحن قوم نحرص على الموت كما تحرصون أنتم على الحياة”. حينها عَلِم قائد الروم أنه لا فرار من مواجهة هذه الوحوش الضارية ! فاستعدّت الجنة بزعفرانها وحورها وقصورها لاستقبال أحبتها من شهداء المسلمين ،كما زفرت جهنم بأفاعيها وزقومها وغسلِينها وسلاسلها وتأهبّت لاستقبال قتلى المشركين. ثم صلى خالد الفجر بجيشه وطفق يستنفرهم ويقول: لا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده ،فاستبشر الجُند وتحمّسوا.. ثم دارت رحى الحرب الطاحنة تطحن جيوش المُشركين وانطلق خالد بجيشه اللجِب وامتشق حُسامه يُجندلهم قتلى وصرعى وما هي إلا لحظات حتى نادى المُنادِ : الله أكبر ،نصر الله جُنده. وفرّ قائد الروم هارِبًا إلى حِمص ليخبر إمبراطور الروم بخسارة جيشه الفادحة. فسأل هرقل عظيم الروم جنوده: من الذين يحاربونكم, أبشرٌ أم شياطين، كيف يهزمونكم وأنتم أكثر منهم في كل موضع وتفوقونهم في العُدّة والعتاد؟؟ فقام أحد قادته وقال: إن الذين يحاربوننا بشر لكنهم ليسوا كالبشر ! فقال :كيف ذلك؟ فقال :”إنهم يقومون الليل ويصومون النهار ،إذا جنّ الليل سمعت لهم دويّا بالقرآن كدويّ النحل, فإذا ما أشرقت الشمس فإنهم أسود فرسان..أما نحن لا نصوم ولا نصلي ..لا يشربون الخمر ونحن نشربها ..لا يأتون الفواحش ونحن نُعاقرها ليل نهار.. وما من واحد منهم إلا ويتمنى أن يموت قبل صاحبه ..يحملون علينا فيصدقون ..ونحن نحمل عليهم فيصبرون..أما نحن إذا حملوا علينا فلا نصدق ولا نصبر”. فانتفض هرقل قائلًا: لئن كانوا كما قلت فوالله ليملكون موقع قدميّ هاتين! ثم هبّ يستنجد بملك الصين يطلب منه المدد والعون. فردّ عليه ملك الصين قائلًا :لا طاقة لي بقوم لو أرادوا قلع الجبال لاقتلعوها. وما هي إلا أيام وانتهت إمبراطورية الروم، وملأت شمس النصر الدنيا بهاء وضياء وسناء.. وقال هرقل: سلامٌ عليكِ يا سوريا ،سلام مودِّعٍ لا يعود. لقد جعل المسلمون من البحر الابيض والبحر الاحمر بحيرتين صغيرتين تجريان فى أرض الإسلام وترفرف عليها راية القرآن.. “وكان حقا علينا نصر المؤمنين”. المصادر: الكامل في التاريخ الطريق إلى دمشق الوجيز في الخلافة الراشدة عصر الصديق معركة اليرموك الحوار العجيب موقعة اليرموك
أسألك… وأسأل نفسي! وأكرر هذا السؤال هل الذي بيننا عشق وهيام؟ أم ارتباط روح بروح… ذائبتان في بوتقة الغرام؟ أعطيه اسماً… سيدتي عرفيه لي… ضعي له عنواناً… ابتسامة عند اللقاء …. دموع العين… عند الفراق والتحية… عند السلام ماذا تسميه… سيدتي؟ بحق كل ما بيننا من كلام أوصفي لي كل هذا التوافق والانسجام قلبي مكلوم… جسمي هزيل… فكري مشوش … والقلب يحترق شوقاً… لا ينام ينتظر التلاقي … ولحظة الارتواء… والشفاء من السقام آه… من كل ابتسامة ساحرة رسمت فوق ثغرك الوضاء اه… كم أذوب في أحمر الشفاه على مبسمك… يطلق سحره كالسهام ماذا تسمين كل هذا…؟! كل هذا… ياقاتلتي… قلبي… سجين في معبدك يتلو تراتيل الحب… في محرابك يرجو السماحة.. والعفو لأنك أنت الحبيبة الوحيدة المتفردة المميزة أفرش لك أرض قلبي وداً.. وياسميناً وأنثر قصيدتي على عتباته حباً ماذا تسمين…؟ هذا يا سيدتي أراك زهرة متفردة… وردة تتبختر في لباسها الملكي سحابة… انيقة تنشر الخير في كل الأرجاء ملاك يمنح الحياة… والدفء لأرضي الجرداء فصارت جنة خضراء مورقة مزهرة فيه العشب والماء … والنماء طيور عذبة الصوت… ماذا تسمين …. كل هذا سيدتي؟ ملأت العين والقلب عشقاً وما عاد شيء يفرحني سواك آه… سيدتي … وألف آه احترفت العزف … على قيتارة الحياة صنعت أجمل الألحان عيناك وطني… الوطن الأبدي حضنك الدافىء… سكناي ومخدعي بلسم… جراحاتي… وآهاتي ماذا تسمين هذا سيدتي؟ أنتظر منك الجواب.
ما يدور في أعماقنا لا يباح ولا يقال يظل في القلب ذكرى حتى الممات في لحظة الوداع لا يعترف أحد ما هو إلا جسد مَر على الحياة تنهض من نومك تفكر في نهارك مرتديأ ثوب النجاة الضباب الذي يتراكم على عينيك دون أن تراه يأخذك إلي نوم عميق يوما ما ونهارك المسروق منك ما هو إلا ساعات ما يدور في قلبك يظل مخزون وأنت بدون شئ…لا حياة من تنادي من الدنيا ليرفع عنك الهموم فى هذا الوقت لا تقل أنا كنت روعة بل كنت ذكرى في كل كتاب تذكر أنك قلت
نساء السلف الصالح وضرورة الاقتداء بهن وتقليدهن ــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي – أروع ما مرَّ به التَّاريخ الإسلامي هو ذلك الجيل الفريد، الَّذي قال عنْه النَّبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي))؛ رواه البخاري، والَّذي استحقَّ بحقٍّ استِحقاقًا كاملًا وصْفَ الله – سبحانَه وتعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]. ذلك الجيل الَّذي تمَّ فيه اللِّقاء بين المثال والواقع، فترجم وطبَّق مثاليات الإسلام إلى واقع عملي.ونحنُ بحاجة ماسَّة إلى أن نتعرَّف على هذا الجيل الفريد، الَّذي درس في مدرسة النبوَّة، وتعلَّم الهَدْيَ النَّبويَّ مِن صاحبِ الرِّسالة العطِرة، والدِّين الحَنيف، والفطرة الصافية.وإذا ما أردْنا أن نتعرَّف على أهمِّ الأسباب التي ارْتقى بها هذا الجيل، فإنَّ أهمَّها: القرآن الكريم، ذلك الكتاب العظيم الذي نزل ليُعيدَ بناء البشريَّة على هُدى الوحي الربَّاني، وليبيِّن لهم منهج حياتهم؛ يقول الله – سبحانَه وتعالى -: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9]. لقد عاشت نساء ذلك الجيل – رضوان الله عليهم – مع القُرآن الكريم حياةً كاملة، كلُّ توْجيهٍ، وكل أمر، أو نَهي يصِل إلى أعماق نفوسِهم، فيَقتدُون بالقُرآن، ويعيشون بالقرآن، ويعملون به حقَّ العمل. من طبائع كثير من النساء حب التقليد، والنظر لكل جديد فتجد قلوبهن متعلقة بالبحث عن الجديد، ومنهن من تبحث أحدث الصيحات، وأخريات يقلدن صديقاتهن في شراء أثاث جديد أو تغيير الستائر أو السيارة أو الجوال، أو شراء الجديد من الحلي.. وغيره.وللأسف لم يقف التقليد عند ذلك، لكن أصبحن يقلدن نساء الغرب في إتباع أسلوبهن في تربية أبنائهن وبدأ حديث الأمهات مع أطفالهن يدمج اللغة العربية باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها من اللغات. ولم يغزو التقليد الأمور الظاهرة فقط بل بدأ يغزو ويزحف بخطره الفكري والعقائدي، فلما انبهرت النفوس بظاهر التقدم والازدهار عند الغرب حاولوا تقليدهم في كل شيء حتى حصل ما وصلنا إليه من انحلال في أكثر بلاد المسلمين! ويرجع السبب الأول لذلك التقليد الأعمى هو البعد عن منهج الله تعالى ثم ما دسته وسائل الإعلام المسرطنة بأفكارها الغربية مما أثر على عقول شبابنا وبناتنا فاقبلوا على السم بكل لهفة وإعجاب وسرور.فإذا كان الحب والرغبة في التقليد أصبحا هكذا فلماذا لا نعطي لأنفسنا فرصة تشبه وتقليد حقيقة لهؤلاء النساء ذات الطراز الفريد اللاتي رضي الله عنهن ورضوا عنه، وأقمن مجتمعا عظيما وأنشأن جيلا فريدا، وفزن في الدنيا وفي الآخرة ينتظرهن الفوز الأكبر. وهذه نماذج سامقة أقدمها إليكم لبعض النساء العاقلات القانتات المجاهدات الصابرات العابدات الداعيات العالمات لعلنا نتعلم منهن، فنتذوق للتقليد الصائب مذاقا آخر. فكانت ام المؤمنين خديجة وفاطمة البتول رضي الله عنهن وكذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها… فقد أحرزت من العلم ما جعل الصحابة يتلقونه منها حتى قال العلماء بأن ما يقرب من ربع الأحكام روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت كجامعة إسلامية عالمية فإذا عضل للصحابة مسألة كانوا يرجعون لعائشة، وقد روت ما يقرب من 2200 حديثا عنه صلى الله عليه وسلم. فكانت من أفقه الناس رأيًا في أصول الدين، وكانت وحيدة عصرها في علوم مختلفة، قال الزهري: لو جمع علم الناس كلهم وأمهات المؤمنين لكانت عائشة أوسعهم علما. أما حفصة بنت سيرين فكانت تقرأ القرآن وهي في سن الثانية عشر وماتت وهي في سن التسعين من عمرها، فكان ابن سيرين إذا أشكل عليه شيء من القرآن قال: اذهبوا فسلوا حفصة كيف تقرأ. وأما زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلية فقد كان من تلاميذها الإمام الحافظ محمد بن ناصر الدين الدمشقي الشافعي. أما في جانب العبادة فقال القاسم: كانت عائشة تصوم الدهر كله غير ما قدمت لزوجها صلى الله عليه وسلم رمزا ومثلا من رموز المحبة والمودة والألفة فكانت أقرب نسائه حبا له وقد مات في غرفتها ودفن فيها. وأما زينب بنت جحش رضي الله عنها فكانت أيضا صوامة قوامة كثيرة الصدقة والعطاء حتى كان يقال عليها أم المساكين. وأما آمنة بنت أبي الورع فكانت من الخاشعات الخائفات العابدات القانتات، فكانت إذا ذكرت أمامها النار بكت بكاء شديد حتى أبكت من حولها. وفي العقل والحكمة فهيا نقلد من رسمن صورة عالية للمرأة المسلمة الداعية الصابرة. ومن هؤلاء أم سُليم…. التي تأدبت بأخلاق الإسلام فدعت زوجها للإسلام بكل حب وود لكنه رفض، ثم بدأت تلقن ابنها أنس الشهادة وهو صغير ولبى الصغير نداءها، وبعد وفاه زوجها في أحد رحلاته تقدم إليها أبو طلحة فرفضت زواجه وجعلت دخوله في الإسلام مهرا أو شرطا لقبولها الزواج منه، وأحبت أن تفوز بقول النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها» فجعل الناس يقولون: ما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سُليم. وقد ضربت لنا مثلا أيضا للصبر والاحتساب حين فقدت ولدها وأعانت زوجها على تقبل هذه المصيبة بصبر ويقين، فدعا لهما النبي صلى الله عليه وسلم، وخلف الله لهما بعبد الله الذي كان من صلبه عشرا من علماء الإسلام الأخيار. وها هي أم سَلَمة رضي الله عنها فعندما هاجرت مع المهاجرين هي وزوجها حيث اشتد أذى الكافرين عليهما، ففي أول الطريق فقد منعها أهلها من السفر برفقة زوجها وعندما علم أهل زوجها بذلك رفضوا أن ترافق وليدها معها فأخذوا منها ولدها وقالوا نحن أولى برعايته…. ففي ساعة واحدة تفتت الشمل فأصبحت هي في مكان وولدها الصغير في مكان آخر وزوجها مهاجر عنهما، وصارت ما يقرب من عام على هذا الحال، تأتي في نفس المكان الذي شهد هذه الواقعة تدعو ربها وتبكي وتتبتل إليه حتى تقبل الله تعالى دعاءها وجمع شملها هي وزوجها وولدها وبعدها توفى عنها زوجها فقالت: اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها. فتزوجها بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكان خير خلف لها جزاء لصبرها واحتسابها. ولتقلدن من النساء الحكيمات الثابتات والمجاهدات الصابرات ومن قامت بحق ربها وحق بيتها وأبنائها وقامت بدورها خير قيام. فهذه أسماء بنت أبي بكر زوجة حواري رسول الله صلي الله عليه وسلم الزبير بن العوام، والتي لقبت بذات النطاقين، وعندما تزوجها الزبير كان فقيرا لا يملك إلا فرسا اقتناها، فكانت نعم الزوجة الصالحة فقدمت الخدمة إليه على أحسن وجه، فكانت تسوس فرسه وترعاه وتدعمه وتعينه حتى أصبح زوجها من أغنى أهل المدينة وأكثرهم صدقة ومنهن أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف… التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: «ما التفت يوم أحد يمينا ولا شمالا إلا ورأيت أم عمارة تقاتل دوني»، وحينما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابنها حبيبا إلى مسيلمة الكذاب فغدر به وقتله أشد قتله، فلما سمعت نعي الناعي لولدها حبيب فقالت المرأة الصابرة الصامدة: من أجل مثل هذا الموقف أعددته وعند الله احتسبته. وأما الخنساء فأوصت أولادها الأربع عندما خرجوا للجهاد قالت لهم: يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد كما إنكم بنو امرأة واحدة، ما هجنت حسبكم، وما غيرت نسبكم، واعلموا أن الدار الآخرة خير من الدار الفانية، {اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} فلما سمعت بشهادتهم الأربعة لم تقل إلا: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته. ومن النساء الحكيمات التي يجب أن نتعلم منهن رجاحة عقولهن صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجة العوام وابنها الزبير بن العوام نشّأته على القوة والخشونة والبأس، وربته على الفروسية والشجاعة، وعندما وجدت أخاها حمزة في غزوة أحد قد قتل ومثّل به ظلت تقول: إن ذلك لله… لقد رضيت بقضاء الله… والله لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله.. وقد سجل لها التاريخ شجاعتها في غزوة الخندق حينما خرج الصاحبة ورابطوا على حواف الخندق وتركوا النساء والذراري بحصن لحسان بن لثابت وحدهن دون من يحميهن، وقد جاءهم جاسوس يتلصص من اليهود عليهن لينقل هل معهم من يحميهم أم لا، فتلفعت بخمارها وخرجت بعد أن ترقبته وتمكنت منه فضربته ضربة تلي الأخرى حتى أخرجت أنفاسه ثم قطعت رأسه ودحرجتها من أعلى الحصن حتى وصلت واستقرت في أيدي اليهود الذين كانوا يتربصون بهؤلاء النساء فظنوا أن رجالا يحرسون الحصن ففروا وعادوا أدراجهم، فكانت المرأة الحكيمة الشجاعة بل أول امرأة قتلت عدوا في الإسلام. ومن النساء من كانت تخاف الله وتتقيه فتقول لزوجها عندما يخرج لعمله: اتق الله… اتق الله… ولا تطعمنا إلا من حلال، فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار، فتعطي مثلا للزوجة التي تعين زوجها على الكسب الحلال، وغيرهن من النساء الكثيرات اللاتي رسمن أروع الصور للمرأة المسلمة فهاهن من نساء الرعيل الأول والجيل الفريد…. فمن هو الأجدر إذن بالتقليد والتشبه . المصادر مقالة للكتابة انيمة الجابر كتاب المستصفى كتاب كن صحابيا
مجـــــرد طيف خيـال هايم وظيفته إنـــــــــــــــه يديكِ غرام وهيام يزيـــــــد كدبك وفــــــــــــــوق نفسه يعلّيكِ خـلاص أنــا فُقت من وهمى وصعب فــى إنـــــي اَخليكِ تعيشى النصر فــوق جرحى واَعيش مكسور على إيديكِ خـلاص مـــن قلبي خرجتك وهقــدر إنــــــــــــي اَمحيكِ
مــــن الذكرى مــــن الماضي دا حتـــــــــي نسيت لياليك لا يمكن لحظـــــــة اوصفلك سعادة عايشهـــــا مش بيكِ كابوس ملعـون صحيت منه مغفــــــــــــــل كنت بَحميكِ فـــــى ضَعفك كنت بوهبلك غَـــــــــــــراَم صادق يقويكِ لا عمرى فى يوم أكون زيك واَفكر إنــــــــــــــــــي أذيكِ هخيبلك كمــــــــــــان ظنك وهدعى أنـــــــا ربي يهديكِ
حبّ مع سابق الاضمار & جاءت، والمفردات بداخلي حبلى تتزاحم وفي ومضة التلميح قالت: أنا بشِعرك مفتونة قلتٌ: افتتنتِ بشعري وفاتكِ أنّي بك المفتون ، بيني وبينك مسافة حلم كيف إليها تسلّلت الظّنون ؟ بيني وبينك صهيل شوق ، كيف خانتنا وخانت صداه السّنون؟
فسيري، سيري كما يحلو لك السير سيري ولا تتأخّري ذرّة عشق، هذا عرس مشكلة الحبّ اليقين، مشكلة كقيام الفجر ، كرعشة الغروب ، كتعاقب الفصول ، وليست مشكلة تروى بأروقة الأساطير ، لو كان حبّي لك أسطورة لعلٓت فوق كلّ الأساطير. سيري، ولا تناقشي طبيعة طقسي المتقلّب أنا خلاصة كلّ الفصول ، أنا نبتة مجهولة التركيب تأبى الانقراض على مرّ العصور. سيري ، ففي خطواتك يتخفّى حلمي المطارد دوما وينمو حلمي الشريد، سيري، دعيك من مواويل القواعد والتنظير سيري، فالحبّ جرح إذا التئم مات، الحبّ لا يثق أبدا بسالف التفاسير، الحبّ فرح غائر الجراحات ، يمقت الزحف، يمقت الحبو على مسطرة التقارير.
سيري، واطردي الوهم وان أتاك مع صوت ريح عنيد فللوهم مواعيد وللرّيح إذا هبّت تقليدٓ الأناشيد ولي معك أسمى، أحلى، المواعيد. هدّمت كلّ مرافىء التجاعيد ولك خبّأت أساطيل أفراح وأعذب الأناشيد ترى ما الفرق بيني وبين قالب القرميد ، ما الفرق بينك وبين عابرات السبيل إذا لم تنفردي بالابحار في دنيا مشاعري وتفكيك أزرار قميص مقاصدي؟
سيري، فانا أحبك ، أحبّك في شمعة التصريح ، أحبّك في ومضة التلميح، أحبّك عند الفراق، عند اللّقاء وما بينهما. & مطير العوني
معن ابن زائدة حلمه وعفوه عن زلات الناس د.صالح العطوان الحيالي
معن بن زائدة الشيباني شاعر كوفي اصله من هيت ،مقاتل في الدولة الأموية ، من اصحاب امير العراقيين يزيد بن عمر بن هبيرة، عرف عن معن بن زائدة أمير العرب القائد العربي الشهير أبو الوليد الشيباني أحد أبطال الإسلام وعين الأجواد اشتهر انه من أوسع الناس حلما و صفحا و عفوا عن زلات الناس.. عندما ولاه أبو جعفر المنصور على اليمن . تراهن أعرابيان على إغضابه. لقاء مائة بعير. فلبسا احدهم جلد ناقة ونعلا أيضا من جلد ناقة فأصبح قبيح المنظر جدا و دخل على معن بن زائدة و انشد دون أن يسلم : أتذكر إذ لحافك جلد شاة * و إذا نعلاك من جلد بعير؟ فقال معن : نعم اذكره و لا أنساه ، فقال الأعرابي: فسبحان الذي سواك ملكا * وعلمك الجلوس على السرير ، فقال معن : إن الله قادر على كل شيء. فقال الإعرابي: فلست مسلما ما عشت يوما * على معن بتسليم الأمور فقال معن : السلام سنة . وشانك في الأمر ، فقال الأعرابي: سأرحل من بلاد أنت فيها * وان جار الزمان على الفقير ، فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا بك و إن فارقتنا مصحوب السلامة. فقال الأعرابي : فجد لي يا ابن ناقصة بشيء * فاني قد عزمت على المسير فأمر له معن بألف درهم ، فقال الأعرابي: قليل ما أتيت به و أني* لا اطمع منك بالمال الوفير ، فأمر له معن بألف درهم أخرى. فانخلع قلب الأعرابي .. واقبل على معن يقبل يديه و معتذرا.. قال: سالت الله إن يبقيك ذخرا …فما لك في البرية من نظير فمنك الجود و الإحسان حقا ….و فيض يديك كالبحر الغزير فقال معن : يا غلام .لقد أعطيناه ألفين على هجونا فليعط أربعة على مدحنا والتفت إلى الأعرابي قائلا: ما حملك على هجونا ؟ فاجبه: ذلك الأعرابي اللعين الذي راهنني لإغضابك لقاء مائة ناقة. فقال معن : إذن خسرت الرهان ؟ و أمر له بمائتي ناقة . مائة له. و مائة للرهان.. قال بعضهم دخل معن على المنصور فقال : كبرت سنك يا معن ، قال : في طاعتك ، قال: إنك لتتجلد .. قال: لأعدائك قال: وإن فيك لبقية .. قال: هي لك يا أمير المؤمنين..ولمعن أخبار في السخاء وفي البأس والشجاعة وله نظم جيد ثم ولي سجستان وثبت عليه خوارج وهو يحتجم فقتلوه فقتلهم ابن أخيه يزيد ابن مزيد الأمير في سنة اثنتين وخمسين ومئة..
المصادر : المرزباني معجم الشعراء بدري محمد فهد معن بن زائدة الشيباني القلقشندي قلايد الجمان في التعريف بقبايل الزمان تاريخ خليفة بن خياط
يـشـدو الـهـوى، يعلو على شرفاتنا القمــرُ يهفو المساءُ على تفاصيل الحنين إذا دجى ليلٌ سجى والحلم يعبر، والأشواق، والبشر ها قد أتيتكِ والآمال تحملني لا تسأليني-وحق الحب- مـا الـخـبــرُ كم قد عزفنا على أشواقنا نغما نشدو الغرام، فلا عودٌ، ولا وتَـرُ والراحلون على درب عواطفهم غـنّـــوا لــنـا إنّ الغريب على الأشواق ينكسرُ هاتو الزهور فقد غنّت بـلابـلنـا تهفو الرياضُ ويشدو العابِقُ العطرُ ولـقد شربنا كمـا شاء لـنا العـنبُ تُــهْـنــا… جُـنِـنّــا… كما شاء لنا القدر… شبّ الحنين وغنّت فيه أمنيتي ردّدتُ لحنا لمن حنّوا وما صبروا بـاح الـقـريـض فقلت هاتوا قافيتي واشدوا الأغاني هم العشاق قد سكروا
مسافات تبعدنا ولا تقصينا أشواق معطرة تغرقني ولا تغرقها أنفاس في الضلوع تؤججنا وتلهمنا… وما بين الدرب والطرق…..لم ينته السفر …. وحاضر بالأعماق يخفي أكثر مما يبدي أيها الوديان يا وحشا بسيف التناقض ماذا إذا صارت المتاهات بكل البقاع مرتقب أيتها البسيطة يا عروس المدن كنت على وشك الهروب إليك ولا أقوى على الغرق كنت أعاكس نفسي في نفسي وأنبش في حبة الرمل فكوني على مدار الانكسارات منعرج شرس أحن إليك وتذكرة السفر مؤجلة أحن إليك وجل الطقوس ثكنات تسحب القلب وتلك الدروب فوق الشمس تختزل الصمت فكوني على. جزر الوقت اعذب من الشعر
القاضي جميع بن حاضر الباجي وصفحة مشرقة من صفحات القضاء الاسلامي ــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي في تاريخ القضاء الاسلامي صفحات مشرقة ناصعة لانها ترجمان صحيح عن قوة رجال القضاء في الحق وجرأتهم فيه وان أدى ذلك الى تعريض حياتهم للهلاك وارزاقهم للضياع لا يشخون لومة لائم ولا بطش خليفة ولا غدر سلطان جائر ومن يقلب صفحات التاريخ يجد الكثير من ذلك وهذه القضية التي نستعرضها هي قضية خالدة في تاريخ الاسلام ونوع فريد في قضايا العالم وصفحة مجيدة يفخر بها القضاء الاسلامي وعامة المسلمين في كل جيل وعصر قصة فتح سمرقند بها أهم درس في القضاء؛ إذ القصة توحي باستقلال القضاء عن القرار السياسي، والنظر إلى الواقعة بغض النظر عن آثارها الجانبية، فالحق هو قبلة القاضي وإليها يولي وجهه شطره، دون اعتبار لمواءمات أخرى. إن آثار العدل أكبر من أي مواءمات، وأجل عن أية مساومات، ولا يمكن أن يتذرع القاضي أبدا بمراعة المصالح، بل المصلحة الكبرى في تطبيق العدل، وأهل سمرقند لما أحسوا أن بلدهم فتحت غدرا هرعوا إلى القضاء. لقد دون التاريخ هذه الصفحة من صفحات العدالة بماء الذهب، فبسبب العدل أسلمت سمرقند عن بكرة أبيها وباتت قيمة مضافة في قوة الدولة الإسلامية في عهد عمر بن عبد العزيز. التعريف بمدينة سمرقند تقع مدينة “سمرقند” فى آسيا الوسطى، فى بلاد ما وراء النهر. وأصل الاسم “شمرأبوكرب”، ثم حُرِّف الاسم إلى “شمركنت” ثم عُرِبت إلى “سمرقند”، ومعناها وجه الأرض. وقد وصفها “ابن بطوطة” بقوله: ” إنها من أكبر المدن وأحسنها وأتمها جمالا، مبنية على شاطىء وادٍ يعرف بوادى القصَّارين، وكانت تضم قصورًا عظيمة، وعمارة تُنْبِئ عن هِمَم أهلها “. وصفها بعض الرحالة العرب بالياقوتة الراقدة على الضفة الجنوبية لنهر زرافشان. فتح سمرقند :- فتحها سعيد بن عثمان بن عفان صلحا عام 55هـ- 675م، ثم فتحها سالم بن زياد عام 61هـ- 681م بعد مقاومة عنيفة. ثم فى سنة (87هـ ـ 705 م) تم الفتح الإسلامى لمدينة ” سمرقند” على يد القائد المسلم” قتيبة بن مسلم الباهلي” ثم أعاد فتحها مرة أخرى سنة (92هـ ـ 710م). وبعد الفتح الإسلامى قام المسلمون بتحويل عدد من المعابد إلى مساجد لتأدية الصلاة، وتعليم الدين الإسلامى لأهل البلاد. وفى بداية الغزو المغولى للمدينة؛ قام “المغول” بتدمير معظم العمائر الإسلامية، وبعد ذلك اتجه “المغول” أنفسهم بعد اعتناق الإسلام إلى تشييد العديد من العمائر الإسلامية، خاصة فى العهد التيمورى، وذلك على مدى (150) عامًا هى فترة حكمهم لبلاد ما وراء النهر من (617هـ ـ 1220م) إلى عام (772هـ ـ 1670 م). وقد اتخذ “تيمورلنك” “سمرقند” عاصمة لملكه، ونقل إليها الصُنَّاع وأرباب الحرف لينهضوا بها فنيًا وعمرانيًا، فكان عصر “تيمور لنك” بحق عصر التشييد والعمران. وفى القرن (19م) استولى الجيش الروسى على بلاد ما وراء النهر ومنها مدينة “سمرقند”. وفى سنة 1918 م بعد قيام الثورة الشيوعية فى “روسيا” استولى الثوار على مدينة “سمرقند” وظلت تحت سيطرتهم إلى أن سقطت الشيوعية فى عام (1992 م). نالت أوزبكستان الاستقلال بعد سقوط الاتحاد السوفيتى. في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز , رحمه الله , كان قتيبة بن مسلم الباهلي – رحمه الله – يفتح المدن والقرى ينشر دين الله في الأرض , وفتح الله على يديه مدينة سمرقند . افتتحها بدون أن يدعوَ أهلها للإسلام أو الجزية ثم يمهلهم ثلاثاً كعادة المسلمين , ثم يبدأ القتال . فلما علم أهل سمرقند بأن هذا الأمر مخالف للإسلام كتب كهنتها رسالة إلى سلطان المسلمين في ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز عليه رحمة الله , أرسلوا بهذه الرسالة أحد أهل سمرقند يقول هذا الرسول:- ( أخذت أتنقّل من بلد إلى بلد أشهراً حتى وصلت إلى دمشق دار الخلافة فلما وصلت أخذت أتنقل في أحيائها وأُحدِّث نفسي بأن أسأل عن دار السلطان , فأخذت على نفسي إن نطقت باسم السلطان أن أؤخذ أخذاً فلما رأيت أعظم بناءٍ في المدينة , دخلت إليه وإذا أناس يدخلون ويخرجون ويركعون ويسجدون , وإذا بحلقات هذا البناء , فقلت لأحدهم أهذه دار الوالي؟ قال: لا , بل هذا هو المسجد. قال: صليت؟ قال: قلت: وما صليت؟ , قال: وما دينك؟ قال: على دين أهل سمرقند , فجعل يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته وشهدت بالشهادتين ,ثم قلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان دلّني عليه يرحمك الله؟ قال أتعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم . قال: اسلك ذلك الطريق حتى تصل إلى تلك الدار وأشار إلى دار من طين . فقلت: أتهزأ بي؟ قال: لا ولكن اسلك هذا الطريق فتلك دار أمير المؤمنين إن كنت تريده , قال: فذهبت واقتربت وإذا برجل يأخذ طيناً ويسدّ به ثُلمة في الدار وامرأة تناوله الطين , قال: فرجعت إلى الذي دلّني وقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين وتدلّني على طيّان! فقال: هو ذاك أمير المؤمنين . قال: فطرقت الباب وذهبت المرأة وخرج الرجل فسلّم علي ورحّب بي وغسّل يديه, وقال: ما تريد؟ قلت: هذه رسالة من كهنة سمرقند فقرأها ثم قلبها فكتب على ظهرها, ( من عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى عامله في سمرقند أن انصب قاضياً ينظر فيما ذكروا ) , ثم ختمها وناولنيها. فانطلقت أقول: فلولا أني خشيت أن يكذبني أهل سمرقند لألقيتها في الطريق ماذا تفعل هذه الورقة وهذه الكلمات في إخراج هذه الجيوش العرمرم وذلك القائد الذي دوّخ شرق الأرض برمتها . قال: وعدت بفضل الله مسلماً كلما دخلت بلداً صليت بمسجده وأكرمني أهله , فلما وصلت إلى سمرقند وقرأ الكهنة الرسالة أظلمت عليهم الأرض وضاقت عليهم بما رحبت ، ذهبوا بها إلى عامل عمر على سمرقند فنصّب لهم القاضي جُمَيْع بن حاضر الباجي لينظر في شكواهم ,ثم اجتمعوا في يوم وسألناه دعوانا فقلنا اجتاحنا قتيبة, ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا لننظر في أمرنا وعندما وصل السمرقندي بالرسالة إلى مقر الخلافة واطلع عليها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أمر على الفور باستدعاء القائد قتبية بن مسلم إلى مجلس القضاء للتحقيق في تلك الواقعة. وفي مجلس القضاء نادى الغلام: يا قتيبة (هكذا بلا لقب). فجاء قتيبة وجلس هو والكاهن السمرقندي أمام القاضي جُمَيْع. ثم قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي؟ قال: اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعنا إلى الإسلام، ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا. التفت القاضي إلى قتيبة وقال: وما تقول في هذا يا قتيبة؟ قال قتيبة: الحرب خدعة وهذا بلد عظيم، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية. قال القاضي: يا قتيبة، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ قال قتيبة: لا، إنما باغتناهم (فاجأنهم) بسبب ما ذكرتُ لك. قال القاضي: أراك قد أقررت، وإذا أقر المُدَّعَى عليه انتهت المحاكمة. يا قتيبة، ما نصر الله هذه الأمة إلا باجتناب الغدر، وإقامة العدل. ثم قال القاضي: قضينا بإخراج المسلمين من سمرقند من جيوش ورجال وأطفال ونساء، وأن تُترك الدكاكين والبيوت، وأنْ لا يبق في سمرقند أحدٌ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك. لم يصدق الكاهن السمرقندي ما شاهد وسمع وعاد من فوره إلى المدينة ليخبر أهلها بما رأى في بلاد المسلمين، وبعد فترة من حكم القضاء سمع أهل سمرقند بأصوات ترتفع، وغبار يعم الجنبات، ورايات تلوح خلال الغبار. فسألوا، فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِّذَ، وأنّ الجيش الإسلامي قد انسحب.. فلم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر، حتى خرجوا أفواجًا وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فما أعظمها من قصة.. وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا الإسلامي المشرق.. المصادر مجلة الديار الدكتور علي الصلابي مجلة الرسالة جريدة القبس
القاضي جميع بن حاضر الباجي وصفحة مشرقة من صفحات القضاء الاسلامي ــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي في تاريخ القضاء الاسلامي صفحات مشرقة ناصعة لانها ترجمان صحيح عن قوة رجال القضاء في الحق وجرأتهم فيه وان أدى ذلك الى تعريض حياتهم للهلاك وارزاقهم للضياع لا يشخون لومة لائم ولا بطش خليفة ولا غدر سلطان جائر ومن يقلب صفحات التاريخ يجد الكثير من ذلك وهذه القضية التي نستعرضها هي قضية خالدة في تاريخ الاسلام ونوع فريد في قضايا العالم وصفحة مجيدة يفخر بها القضاء الاسلامي وعامة المسلمين في كل جيل وعصر قصة فتح سمرقند بها أهم درس في القضاء؛ إذ القصة توحي باستقلال القضاء عن القرار السياسي، والنظر إلى الواقعة بغض النظر عن آثارها الجانبية، فالحق هو قبلة القاضي وإليها يولي وجهه شطره، دون اعتبار لمواءمات أخرى. إن آثار العدل أكبر من أي مواءمات، وأجل عن أية مساومات، ولا يمكن أن يتذرع القاضي أبدا بمراعة المصالح، بل المصلحة الكبرى في تطبيق العدل، وأهل سمرقند لما أحسوا أن بلدهم فتحت غدرا هرعوا إلى القضاء. لقد دون التاريخ هذه الصفحة من صفحات العدالة بماء الذهب، فبسبب العدل أسلمت سمرقند عن بكرة أبيها وباتت قيمة مضافة في قوة الدولة الإسلامية في عهد عمر بن عبد العزيز. التعريف بمدينة سمرقند تقع مدينة “سمرقند” فى آسيا الوسطى، فى بلاد ما وراء النهر. وأصل الاسم “شمرأبوكرب”، ثم حُرِّف الاسم إلى “شمركنت” ثم عُرِبت إلى “سمرقند”، ومعناها وجه الأرض. وقد وصفها “ابن بطوطة” بقوله: ” إنها من أكبر المدن وأحسنها وأتمها جمالا، مبنية على شاطىء وادٍ يعرف بوادى القصَّارين، وكانت تضم قصورًا عظيمة، وعمارة تُنْبِئ عن هِمَم أهلها “. وصفها بعض الرحالة العرب بالياقوتة الراقدة على الضفة الجنوبية لنهر زرافشان. فتح سمرقند :- فتحها سعيد بن عثمان بن عفان صلحا عام 55هـ- 675م، ثم فتحها سالم بن زياد عام 61هـ- 681م بعد مقاومة عنيفة. ثم فى سنة (87هـ ـ 705 م) تم الفتح الإسلامى لمدينة ” سمرقند” على يد القائد المسلم” قتيبة بن مسلم الباهلي” ثم أعاد فتحها مرة أخرى سنة (92هـ ـ 710م). وبعد الفتح الإسلامى قام المسلمون بتحويل عدد من المعابد إلى مساجد لتأدية الصلاة، وتعليم الدين الإسلامى لأهل البلاد. وفى بداية الغزو المغولى للمدينة؛ قام “المغول” بتدمير معظم العمائر الإسلامية، وبعد ذلك اتجه “المغول” أنفسهم بعد اعتناق الإسلام إلى تشييد العديد من العمائر الإسلامية، خاصة فى العهد التيمورى، وذلك على مدى (150) عامًا هى فترة حكمهم لبلاد ما وراء النهر من (617هـ ـ 1220م) إلى عام (772هـ ـ 1670 م). وقد اتخذ “تيمورلنك” “سمرقند” عاصمة لملكه، ونقل إليها الصُنَّاع وأرباب الحرف لينهضوا بها فنيًا وعمرانيًا، فكان عصر “تيمور لنك” بحق عصر التشييد والعمران. وفى القرن (19م) استولى الجيش الروسى على بلاد ما وراء النهر ومنها مدينة “سمرقند”. وفى سنة 1918 م بعد قيام الثورة الشيوعية فى “روسيا” استولى الثوار على مدينة “سمرقند” وظلت تحت سيطرتهم إلى أن سقطت الشيوعية فى عام (1992 م). نالت أوزبكستان الاستقلال بعد سقوط الاتحاد السوفيتى. في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز , رحمه الله , كان قتيبة بن مسلم الباهلي – رحمه الله – يفتح المدن والقرى ينشر دين الله في الأرض , وفتح الله على يديه مدينة سمرقند . افتتحها بدون أن يدعوَ أهلها للإسلام أو الجزية ثم يمهلهم ثلاثاً كعادة المسلمين , ثم يبدأ القتال . فلما علم أهل سمرقند بأن هذا الأمر مخالف للإسلام كتب كهنتها رسالة إلى سلطان المسلمين في ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز عليه رحمة الله , أرسلوا بهذه الرسالة أحد أهل سمرقند يقول هذا الرسول:- ( أخذت أتنقّل من بلد إلى بلد أشهراً حتى وصلت إلى دمشق دار الخلافة فلما وصلت أخذت أتنقل في أحيائها وأُحدِّث نفسي بأن أسأل عن دار السلطان , فأخذت على نفسي إن نطقت باسم السلطان أن أؤخذ أخذاً فلما رأيت أعظم بناءٍ في المدينة , دخلت إليه وإذا أناس يدخلون ويخرجون ويركعون ويسجدون , وإذا بحلقات هذا البناء , فقلت لأحدهم أهذه دار الوالي؟ قال: لا , بل هذا هو المسجد. قال: صليت؟ قال: قلت: وما صليت؟ , قال: وما دينك؟ قال: على دين أهل سمرقند , فجعل يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته وشهدت بالشهادتين ,ثم قلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان دلّني عليه يرحمك الله؟ قال أتعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم . قال: اسلك ذلك الطريق حتى تصل إلى تلك الدار وأشار إلى دار من طين . فقلت: أتهزأ بي؟ قال: لا ولكن اسلك هذا الطريق فتلك دار أمير المؤمنين إن كنت تريده , قال: فذهبت واقتربت وإذا برجل يأخذ طيناً ويسدّ به ثُلمة في الدار وامرأة تناوله الطين , قال: فرجعت إلى الذي دلّني وقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين وتدلّني على طيّان! فقال: هو ذاك أمير المؤمنين . قال: فطرقت الباب وذهبت المرأة وخرج الرجل فسلّم علي ورحّب بي وغسّل يديه, وقال: ما تريد؟ قلت: هذه رسالة من كهنة سمرقند فقرأها ثم قلبها فكتب على ظهرها, ( من عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى عامله في سمرقند أن انصب قاضياً ينظر فيما ذكروا ) , ثم ختمها وناولنيها. فانطلقت أقول: فلولا أني خشيت أن يكذبني أهل سمرقند لألقيتها في الطريق ماذا تفعل هذه الورقة وهذه الكلمات في إخراج هذه الجيوش العرمرم وذلك القائد الذي دوّخ شرق الأرض برمتها . قال: وعدت بفضل الله مسلماً كلما دخلت بلداً صليت بمسجده وأكرمني أهله , فلما وصلت إلى سمرقند وقرأ الكهنة الرسالة أظلمت عليهم الأرض وضاقت عليهم بما رحبت ، ذهبوا بها إلى عامل عمر على سمرقند فنصّب لهم القاضي جُمَيْع بن حاضر الباجي لينظر في شكواهم ,ثم اجتمعوا في يوم وسألناه دعوانا فقلنا اجتاحنا قتيبة, ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا لننظر في أمرنا وعندما وصل السمرقندي بالرسالة إلى مقر الخلافة واطلع عليها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أمر على الفور باستدعاء القائد قتبية بن مسلم إلى مجلس القضاء للتحقيق في تلك الواقعة. وفي مجلس القضاء نادى الغلام: يا قتيبة (هكذا بلا لقب). فجاء قتيبة وجلس هو والكاهن السمرقندي أمام القاضي جُمَيْع. ثم قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي؟ قال: اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعنا إلى الإسلام، ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا. التفت القاضي إلى قتيبة وقال: وما تقول في هذا يا قتيبة؟ قال قتيبة: الحرب خدعة وهذا بلد عظيم، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية. قال القاضي: يا قتيبة، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ قال قتيبة: لا، إنما باغتناهم (فاجأنهم) بسبب ما ذكرتُ لك. قال القاضي: أراك قد أقررت، وإذا أقر المُدَّعَى عليه انتهت المحاكمة. يا قتيبة، ما نصر الله هذه الأمة إلا باجتناب الغدر، وإقامة العدل. ثم قال القاضي: قضينا بإخراج المسلمين من سمرقند من جيوش ورجال وأطفال ونساء، وأن تُترك الدكاكين والبيوت، وأنْ لا يبق في سمرقند أحدٌ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك. لم يصدق الكاهن السمرقندي ما شاهد وسمع وعاد من فوره إلى المدينة ليخبر أهلها بما رأى في بلاد المسلمين، وبعد فترة من حكم القضاء سمع أهل سمرقند بأصوات ترتفع، وغبار يعم الجنبات، ورايات تلوح خلال الغبار. فسألوا، فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِّذَ، وأنّ الجيش الإسلامي قد انسحب.. فلم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر، حتى خرجوا أفواجًا وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فما أعظمها من قصة.. وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا الإسلامي المشرق.. المصادر مجلة الديار الدكتور علي الصلابي مجلة الرسالة جريدة القبس
القاضي جميع بن حاضر الباجي وصفحة مشرقة من صفحات القضاء الاسلامي ــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي في تاريخ القضاء الاسلامي صفحات مشرقة ناصعة لانها ترجمان صحيح عن قوة رجال القضاء في الحق وجرأتهم فيه وان أدى ذلك الى تعريض حياتهم للهلاك وارزاقهم للضياع لا يشخون لومة لائم ولا بطش خليفة ولا غدر سلطان جائر ومن يقلب صفحات التاريخ يجد الكثير من ذلك وهذه القضية التي نستعرضها هي قضية خالدة في تاريخ الاسلام ونوع فريد في قضايا العالم وصفحة مجيدة يفخر بها القضاء الاسلامي وعامة المسلمين في كل جيل وعصر قصة فتح سمرقند بها أهم درس في القضاء؛ إذ القصة توحي باستقلال القضاء عن القرار السياسي، والنظر إلى الواقعة بغض النظر عن آثارها الجانبية، فالحق هو قبلة القاضي وإليها يولي وجهه شطره، دون اعتبار لمواءمات أخرى. إن آثار العدل أكبر من أي مواءمات، وأجل عن أية مساومات، ولا يمكن أن يتذرع القاضي أبدا بمراعة المصالح، بل المصلحة الكبرى في تطبيق العدل، وأهل سمرقند لما أحسوا أن بلدهم فتحت غدرا هرعوا إلى القضاء. لقد دون التاريخ هذه الصفحة من صفحات العدالة بماء الذهب، فبسبب العدل أسلمت سمرقند عن بكرة أبيها وباتت قيمة مضافة في قوة الدولة الإسلامية في عهد عمر بن عبد العزيز. التعريف بمدينة سمرقند تقع مدينة “سمرقند” فى آسيا الوسطى، فى بلاد ما وراء النهر. وأصل الاسم “شمرأبوكرب”، ثم حُرِّف الاسم إلى “شمركنت” ثم عُرِبت إلى “سمرقند”، ومعناها وجه الأرض. وقد وصفها “ابن بطوطة” بقوله: ” إنها من أكبر المدن وأحسنها وأتمها جمالا، مبنية على شاطىء وادٍ يعرف بوادى القصَّارين، وكانت تضم قصورًا عظيمة، وعمارة تُنْبِئ عن هِمَم أهلها “. وصفها بعض الرحالة العرب بالياقوتة الراقدة على الضفة الجنوبية لنهر زرافشان. فتح سمرقند :- فتحها سعيد بن عثمان بن عفان صلحا عام 55هـ- 675م، ثم فتحها سالم بن زياد عام 61هـ- 681م بعد مقاومة عنيفة. ثم فى سنة (87هـ ـ 705 م) تم الفتح الإسلامى لمدينة ” سمرقند” على يد القائد المسلم” قتيبة بن مسلم الباهلي” ثم أعاد فتحها مرة أخرى سنة (92هـ ـ 710م). وبعد الفتح الإسلامى قام المسلمون بتحويل عدد من المعابد إلى مساجد لتأدية الصلاة، وتعليم الدين الإسلامى لأهل البلاد. وفى بداية الغزو المغولى للمدينة؛ قام “المغول” بتدمير معظم العمائر الإسلامية، وبعد ذلك اتجه “المغول” أنفسهم بعد اعتناق الإسلام إلى تشييد العديد من العمائر الإسلامية، خاصة فى العهد التيمورى، وذلك على مدى (150) عامًا هى فترة حكمهم لبلاد ما وراء النهر من (617هـ ـ 1220م) إلى عام (772هـ ـ 1670 م). وقد اتخذ “تيمورلنك” “سمرقند” عاصمة لملكه، ونقل إليها الصُنَّاع وأرباب الحرف لينهضوا بها فنيًا وعمرانيًا، فكان عصر “تيمور لنك” بحق عصر التشييد والعمران. وفى القرن (19م) استولى الجيش الروسى على بلاد ما وراء النهر ومنها مدينة “سمرقند”. وفى سنة 1918 م بعد قيام الثورة الشيوعية فى “روسيا” استولى الثوار على مدينة “سمرقند” وظلت تحت سيطرتهم إلى أن سقطت الشيوعية فى عام (1992 م). نالت أوزبكستان الاستقلال بعد سقوط الاتحاد السوفيتى. في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز , رحمه الله , كان قتيبة بن مسلم الباهلي – رحمه الله – يفتح المدن والقرى ينشر دين الله في الأرض , وفتح الله على يديه مدينة سمرقند . افتتحها بدون أن يدعوَ أهلها للإسلام أو الجزية ثم يمهلهم ثلاثاً كعادة المسلمين , ثم يبدأ القتال . فلما علم أهل سمرقند بأن هذا الأمر مخالف للإسلام كتب كهنتها رسالة إلى سلطان المسلمين في ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز عليه رحمة الله , أرسلوا بهذه الرسالة أحد أهل سمرقند يقول هذا الرسول:- ( أخذت أتنقّل من بلد إلى بلد أشهراً حتى وصلت إلى دمشق دار الخلافة فلما وصلت أخذت أتنقل في أحيائها وأُحدِّث نفسي بأن أسأل عن دار السلطان , فأخذت على نفسي إن نطقت باسم السلطان أن أؤخذ أخذاً فلما رأيت أعظم بناءٍ في المدينة , دخلت إليه وإذا أناس يدخلون ويخرجون ويركعون ويسجدون , وإذا بحلقات هذا البناء , فقلت لأحدهم أهذه دار الوالي؟ قال: لا , بل هذا هو المسجد. قال: صليت؟ قال: قلت: وما صليت؟ , قال: وما دينك؟ قال: على دين أهل سمرقند , فجعل يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته وشهدت بالشهادتين ,ثم قلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان دلّني عليه يرحمك الله؟ قال أتعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم . قال: اسلك ذلك الطريق حتى تصل إلى تلك الدار وأشار إلى دار من طين . فقلت: أتهزأ بي؟ قال: لا ولكن اسلك هذا الطريق فتلك دار أمير المؤمنين إن كنت تريده , قال: فذهبت واقتربت وإذا برجل يأخذ طيناً ويسدّ به ثُلمة في الدار وامرأة تناوله الطين , قال: فرجعت إلى الذي دلّني وقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين وتدلّني على طيّان! فقال: هو ذاك أمير المؤمنين . قال: فطرقت الباب وذهبت المرأة وخرج الرجل فسلّم علي ورحّب بي وغسّل يديه, وقال: ما تريد؟ قلت: هذه رسالة من كهنة سمرقند فقرأها ثم قلبها فكتب على ظهرها, ( من عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى عامله في سمرقند أن انصب قاضياً ينظر فيما ذكروا ) , ثم ختمها وناولنيها. فانطلقت أقول: فلولا أني خشيت أن يكذبني أهل سمرقند لألقيتها في الطريق ماذا تفعل هذه الورقة وهذه الكلمات في إخراج هذه الجيوش العرمرم وذلك القائد الذي دوّخ شرق الأرض برمتها . قال: وعدت بفضل الله مسلماً كلما دخلت بلداً صليت بمسجده وأكرمني أهله , فلما وصلت إلى سمرقند وقرأ الكهنة الرسالة أظلمت عليهم الأرض وضاقت عليهم بما رحبت ، ذهبوا بها إلى عامل عمر على سمرقند فنصّب لهم القاضي جُمَيْع بن حاضر الباجي لينظر في شكواهم ,ثم اجتمعوا في يوم وسألناه دعوانا فقلنا اجتاحنا قتيبة, ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا لننظر في أمرنا وعندما وصل السمرقندي بالرسالة إلى مقر الخلافة واطلع عليها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أمر على الفور باستدعاء القائد قتبية بن مسلم إلى مجلس القضاء للتحقيق في تلك الواقعة. وفي مجلس القضاء نادى الغلام: يا قتيبة (هكذا بلا لقب). فجاء قتيبة وجلس هو والكاهن السمرقندي أمام القاضي جُمَيْع. ثم قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي؟ قال: اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعنا إلى الإسلام، ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا. التفت القاضي إلى قتيبة وقال: وما تقول في هذا يا قتيبة؟ قال قتيبة: الحرب خدعة وهذا بلد عظيم، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية. قال القاضي: يا قتيبة، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ قال قتيبة: لا، إنما باغتناهم (فاجأنهم) بسبب ما ذكرتُ لك. قال القاضي: أراك قد أقررت، وإذا أقر المُدَّعَى عليه انتهت المحاكمة. يا قتيبة، ما نصر الله هذه الأمة إلا باجتناب الغدر، وإقامة العدل. ثم قال القاضي: قضينا بإخراج المسلمين من سمرقند من جيوش ورجال وأطفال ونساء، وأن تُترك الدكاكين والبيوت، وأنْ لا يبق في سمرقند أحدٌ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك. لم يصدق الكاهن السمرقندي ما شاهد وسمع وعاد من فوره إلى المدينة ليخبر أهلها بما رأى في بلاد المسلمين، وبعد فترة من حكم القضاء سمع أهل سمرقند بأصوات ترتفع، وغبار يعم الجنبات، ورايات تلوح خلال الغبار. فسألوا، فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِّذَ، وأنّ الجيش الإسلامي قد انسحب.. فلم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر، حتى خرجوا أفواجًا وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فما أعظمها من قصة.. وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا الإسلامي المشرق.. المصادر مجلة الديار الدكتور علي الصلابي مجلة الرسالة جريدة القبس
على أطلالِ تَدمر بعضُ العارِ عَورةٌ والعارُ عندَ البَعضِ نَظيرُ فضيلةٍ ومتاهاتُ الخياراتِ تَصعُبُ عندَ القَرارِ فأين المَفرُّ؟ صبراً زَنوبيا تكالبَ على أسوارِكِ الرُّومُ وهتَكتْ حجابُ المَعبدِ خَفافيشٌ وغُربانٌ أرملةٌ تُقارعُ الرِّجالَ غير هياَّبةٍ تَلبَسَ ثيابَ الرِّجالِ حين يَندرُ الرِّجالُ وعلى ظَهرِ فَرسٍ تُثبِتُ الزَّباءُ كيف الخُيولُ للخيَّالِ تنصاعُ حروبٌ تُنجبُ لُقطاءَ وذئاباً في العَتمةِ والنَّصرُ جَماجِمٌ والغنائِم ُبارودٌ وقبورٌ الأصفادُ من ذَهبٍ والحُرَّة من القيودِ تأنَفُ ورائحةَ الزَّنازينِ لا تَستَسيغُ هل كان سماً ما تَجرَّعتهُ الزَّباءُ؟ أم لَونُ الخَديعةِ ذاك الَّذي طَغى على شَذى جِيفِ الخيانةِ وشُذّاذِ الأفاقِ؟ تبتسمُ مَلِكةُ الشَّرقِ فيعلو وجهَ أوريليان الاصفرارُ بِرِفقةِ وهبِ الَّلاتِ أُذينة يفتحُ ذراعيه في النَّفقِ الطَّويلِ وينتظرُ أطلالُ تدَمُرتا الخَاويةِ تُنعشُ كُتبَ التَّاريخِ الهَشَّةِ ماتَت نامَت عاشَت زنوبيا وهل تموتُ الأساطيرُ؟ بين الموتِ والموتِ تختارُ الموتَ فيصيرُ الموتُ حياةً بِحُرقةٍ بَكت بالميرا تاجَها من يمسحُ دمعةَ أيتامِها ومن يَرتُقُ مِزَقَ ثَوبِها ومن يُضمِّدُ جِراحَ ذاكِرتها مثل قُطَّاعِ طُرُقٍ حَضَروا نهبوا وأحرقوا ذبحوا ودمروا حتَّى الحِجارة لم يرحموا المعابِدُ ثَكَالى وبِلْ يُرثي تماثيلاً أضحَت في متاحِفهم أسرى في جحافل وحشودٍ قدموا على مُحياهم ابتساماتٌ وخلف ظهورِهم مجانيقٌ وسيوفٌ من كُلِّ بقاعِ الأرضِ ذاتَ يومٍ جاؤوا لتأديبِ اِمرأةٍ أغضبت رُجولتَهم الزَّائفةِ حينما رَغبِت أن تكونَ حُرةً جورج عازار شاعر سوري ستوكهولم السويد اللوحة بريشة الفنان السوري التشكيلي: يعقوب اسحق هوامش: زنوبيا أو الزباء: اسم ملكة مملكة تدمر السورية القديمة أذينة الثاني: اسم زوج زنوبيا الَّذي خلفته على عَرش المملكة بعدما قتله الرومان وهب اللات: ابن زنوبيا والذي تولت امه الحكم نيابة عنه كوصيَّةٍ عليه ومات طفلاً قبل اجتياح الرومان لتدمر وانهائهم لحكم زنوبيا أوريليان: إمبراطور روما الذي حارب زنوبيا وقضى على حكمها بالميرا وتدمرتا: أسماء لمملكة تدمر-ِ بِل: معبد في تدمر
حين بكفّي في حرّ الشمس أَسْتَلِذّ بقربي قطعة الثلج و تَفِرّ مِنّي ماء بياض الملح يعلو جسدي في ذهول الشوق لِمَا جَرَى كلّ الجفاف الذّي احتواني ما عاد يعنيني سوى كيف أعيد بركة الثلج !!!!! ماء تختلف المفاهيم و حاجتي للبرد إشتهاء منذ البداية كنت الصّقيع تكتّل في ذرّة الماء
اِستدلال القياس المنطقي في الفلسفة العربية الإسلامية. أ. مهدي غلاّب.
العناوين البديلة: -تصانيف القياس الأرسطي بقراءة عربية. -خصوصية القراءة العربية للمنطق الأرسطي. -فلسفة إبن رضوان : الجذور الإغريقية والعقل العربي. في موضوعات تبيان المنطق بطرائق الاِستدلال العقلي كان للفلسفة العربية الإسلامية دورا مهما، ظل يتعاظم على اِمتداد فترات الأوج الذهبي في العصر الوسيط، مستفيدة من النظريات اليونانية الأولى وبخاصة المقولات الفلسفية المنسوبة لأرسطو وأفلاطون. فلمع نجم عدد من المتكلمين وأصحاب البيان وأهل الحكمة و العقل والعلم بداية بالفارابي وابن سينا والطوسي وصولا إلى الشهرستاني صاحب”الملل والنّحل” والرازي المعروف باِبن الخطيب فركن الدين الفقيه تلميذ الطوسي الذي ولد عام 1247، دون أن ننسى العالم محجة الدين الإمام الغزالي. برز في شرح مقولات المنطق اليوناني الأولى المنسوبة لأرسطو العديد، منهم الجيزي (اِبن الجيزة) المصري المُلقب بالحسن علي بن رضوان الذي برع في اِعتماد أساليب القياس المنطقية العقلية والحسية التي قلصت – بفعل اِحتمالاتها البسيطة والمعقّدة- الهوّة بين التصوّر والواقع وقرنت بين المحسوسات والمعقولات في أشكال القضايا وأضربها المتفاوتة وذلك باِعتماد طرق القياس الحملي. مثال القضايا الكلية ” كل رمل تراب وكل تراب جاف فكل رمل جاف “، والجزئية على نحو ” كل عاقل رجل وكل عاقل شجاع، فبعض الرجل شجاع”، والتحجج والاِستدلال بقضايا القياس الحملي البسيط والمركب وقضايا القياس الشرطي البسيط والمركب عبر مراعاة عنصر الاِحتكام للحد الأوسط في خوض المقاربات الفلسفية النظرية والهندسية الشكلية. على شاكلة الطّرح الكِندي وقبله بكثير إقليدس صاحب نظرية التوازي، والمقاربات العلمية عبر الاِستنتاجات من خلال حالة واحدة أو أكثر، والفلكية التي تضبط القضايا وتحدد أوجه الاختلاف وتقرب الطرح من بيئته بالاِستناد إلى أمثلة وملاحظات تجريبية. فكان تناول القياس في المنطق الفلسفي بمثابة أوج العطاء المعرفي في التاريخ العربي وشكّل اِلتحاما مثمرا مع مبادئ وأصول المنطق اليوناني، شارحا في جانب منها ومكملا في جانب آخر مع تحليل معتبر أوصل جوهر خباياه وخفاياه إلى جمهور العارفين والسائلين والمتعلمين والباحثين في المحيط العربي الإسلامي وأضاف لكنهه نكهة شرقية عقلانية متبصرة ضمنت المحصلة الإيجابية وساعدت في زيادة بناء الفكر والنظر وتحفيز الإقتباس لاِنتاج الثراء، وتطوير شتى العلوم في المعاني والبيان والبلاغة و البديع والسجع. بلغ تناول العلاّمة اِبن رضوان لمقالتي أرسطو في القياس الحملي والشرطي من حكمة وروية وبديهة ما بلغه تناول مقالتيه في البرهان -اللذان سنمر عليها في قراءة تالية- بواسطة اِنعكاس المحمول على الموضوع والموضوع على المحمول في أشكال القضايا السالبة الكليّة و السالبة الجزئيّة ثم الموجبة الكلية والموجبة الجزئية. ورد تناول القياس في مُؤلّف ” في المستعمل من المنطق في العلوم والصنائع” لاِبن رضوان المولود سنة 1061 م الموافق ل 453 هجرية كتفسير للمقالة الثانية لأرسطو في عدة قضايا متباينة تحتكم فيما بينها للحد الأوسط باِعتماد فرضيات قياسية تستند إلى التجريب والتشريح وأحيانا المقارنة والمعادلة والحس تارة والحدس طورا لعدد من القضايا. فجاء الجزء الأول في شكل مقاربات سميت بالقياس الحملي في جزء والشرطي في جزء تال تفنن فيه تارك الأثر في إظهار مدى عمق الدراسة المنطقية القياسية الشرطية كتوطئة لاحقة للعلوم العقلية. حملت المقدمة في أبوابها السبعة تقدمة الحملي والشرطي ومختلف الضروب والأشكال في الباب الثاني مع المرور على حالات الاِلتباس والتشبه بالقياس ثم تعداد القضايا التي تسهل وجود القياس وتعسره إلى التشبه بالمقدمات واِستنباط القياس وصولا إلى اِستعماله سواء باِعتماد أمثلة حسية تم المرور على بعضها، أو عبر خارطة شكلية مفتاحية تستدعي مختلف حروف الأبجدية، على غرار المثال العام المبسط و الناطق” آ على كل ب وب على كل ج فآ على كل ج”. إضافة إلى تعداد القضايا الحملية القياسية وما تحمله من أضرب في شكل وضعيات كلية وجزئية وكبرى وصغرى تنطلق من الوضعية السالبة لتستنتج أو لتصل إلى الموجبة الجزئية أو الكلية وقياسات الشكل التي تحول الضرب الموجب الجزئي إلى الموجب الكلي والضرب السالب الجزئي إلى السالب الكلي. على نحو العلوم المتعارفة في الهندسة مثل قاعدة الكل أعظم من الجزء والخطوط الموازية لنفس الخط تكون متوازية فيما بينها، والمتعارف عليه في المنطق مثل الإنسان لا يكون واقفا وجالسا في نفس الوقت. ومن ثمة يمر إلى تكذيب بعض القضايا باِعتماد قاعدة الخُلف عبر إيراد نقيض النتيجة المتحصل عليها نظرا لعدم تطابق الطرح مع الحقيقة والواقع. كما مثل الإفتراض حلقة كبرى لتوسيع دائرة التحليل عندما يتم اِدماج عناصر جديدة مستعملة والاِستدلال بها لتعميم النتيجة ومزيد تقريبها من فهم الجمهور. ومكن اِستعمال مختلف المقاربات العقلية من تمييز الذاتي من العرضي والحقيقي مما هو متعارف عليه بالرأي المحمود(الحد الأوسط)، مرورا إلى تحديد آليات عقلية تكاد تكون برهانية يحتكم إليها منها القسمة التي تعتمد مفهوم الإيجاب والسلب (الحيوان مشاء وغير مشاء) ومفهوم الأجناس والأصناف (المشاء والسابح والطائر والساعي). ثم الضمير الذي يطبق الخاص (المفرد) على العام (الجمع) بمحمول واحد مثل”زيد يدور بالليل، فزيد لص” وبمحمولين مثل”زيد يدور بالليل وبيده عصا ، فزيد لص”. وبعد ذلك العلامة التي تشبه الضّمير لكنها دالة على أمر من الأمور التالية التي وجدت في الأول، مثال ذلك “رأيت اِمرأة تدر الحليب ومعها طفلها ، فكلما رأيت إمرأة مع طفلها عرفت أنها تدر الحليب” وهناك جانب من العلامة معتمد أصلا في علم الفراسة والطب والتحدي وكذلك شؤون المحاكم عند إصدار الأحكام، لكنها تبقى مسائل حساسة تعود بنا حتما إلى سطوة بطش الحاكم في مطاردة الخصوم والاِنتقام دون المرور بالعدالة الصحيحة. هذا إلى جانب مفهومي الاِستقراء والمثال، حيث أن جوهر القياس ينحصر في قرن مقدمة بمقدمة لتحصل نتيجة لأن جوهره يستعمل في المخاطبة والمعاملة، فإذا زل أحد المتعاملين عرف موضع زلَلِه وتمييز مواضع الصدق من مواضع الكذب في المخاطبات والكتب وذلك باِستنباط الأمر الخفي واِستخراج حده وتحليله إلى محموله لإثباته أو إبطاله، بحيث أن معرفته من جهله تظل مطلوبة. وجرت العادة على أن تستعمل نتائج القياس في الصنائع المنطقية الخمس وهي البرهان بوضع قضايا حسية مجربة والجدل بتقابل الشيء ونقيضه والسفسطة بالإدعاء بمعرفة الحقيقة زورا ما يؤدي إلى الشك فالحيرة وبالخطابة كأداة لتسيير الرعية وتطويع الجاهل والإنتهازي لأهواء القرار وأصحابه وتبجيل مصلحة المُلك وزرع البروباغندا وصولا إلى المواضيع الشعرية التي تنبئ بسمو الفرد باِعتماد ” الميميزيس “أو محاكات الطبيعة كأحد أسمى درجات الإدراك التي تطرق لها أرسطو قديما وهيجل حديثا.
العلاقة الزوجية والروابط الاسرية إلى اين؟ إصلاح ما فساد في بنيان الأسرة وما نتج عنه من عودة بعض العادات المخلة بتوازن الأسرة واستقرارها لا يكون بسن القوانين والردع والزجر فقط لطرف من الزوجين دون الاخر فذلك يزيد الطين بلة … كان علينا أن نراجع ما ورد في ديننا الحنيف من شرح مفصل للقيم الأخلاقية الدينية التي اهملت في الكثير من الحالات واستوردنا غيرها وهي ليست على مقاسنا ولا تتماشى مع طبعنا ولا مع أخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الثقافي والاجتماعي وتربتنا لقد صدق شوقي حين قال: إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا لذلك لا نستغرب ما نسمعه من ماسي زوجية ليلة العيد … ليتنا نترك التحريض والوعيد حتي نقوم بالتوعية والاقناع وبعدها يكون تطبيق القنون…. محمد عبد الكريم الوصيف
سلام عليك يا أبت وأنت تتوسّد حضن التراب وعليّ العويلٌ وأنا أتجرّع علقما، به حنظلة الغياب تجود
سلام عليك يا أبت تغطّيك اللُحود وعليّ حسن الظنّ بالغيب وأبهر القلب بعدك مبتور وهيكل الروح معطوب ومشلول والحزن سيف على فرح الشريان، على جرأة النبض مسلول، كإناء أنا يا أبي لوثته دودة الحزن وأثخنته الثقوب.
سلام عليك يا أبي وأنت مع الشمس تبزغ كل فجر ، تجفّف وريقات عمري من الندى ومن الذّبول، وتختفي مع النوارس بعيدا وراء السحاب، في فروة الأفول وعليّ سوء الظنّ بالغيمات، تشتّتها الرٓيح تحت الهضاب وفوق السهول فأجمعها وأحصيها غيمة، غيمة لأحصد أسراب خيباتي قوتا لقحط الدروب كم هي غبيّة تلك الرّيح يا أبت تمنع عنّي انهمار غيث وقلبي يرضى ويقنع ببعض زخات على القروح وعلى الندوب
سلام عليك يا أبت كيف حال والدتي؟ أما زلت توقظها كل صباح لتوقد نارا وتطبخ شايا لك يقوّض أركان ثملتك؟ أما زلت إذا غضبت عليها تهشّ بعصاك واذا انتشيت، بها لوّحت ورقصت على ساق واحدة ؟
كيف حال والدتي يا أبي ؟ أما زالت تسبق الطير إلى النبع، تغتسل وتملأ بعذب الماء جرّتها؟ أما زالت تصرّ _ وليس في الأمر سرّ _ أنّ النّوم بعد تبسُم الصّبح مجلبة للعار والنحس وذنب من الذّنوب؟
أما زالت بعجن الطّين مولعةٖٖٓ تعركه، تملّسه، تمنحه من روحها روحا، تسوّيه اناء من لهاث أصابعها وتحمّيه، من التهشيم تحميه؟
أما زالت تعصّب رأسها إثر صداع وبعد البكاء؟
أما زال البيدر في شهر أيار قبلتها، تركض نحوه، كالسّيل تنهمر بالغناء؟
سلام عليكما وسلام على شقيقي يرقد حذوكما، شقيقي الذي ما رام موتا لكنّ قطار الموت من قتل.. لكنّ موتا غادرا بالأحياء قد غدر.
سلام عليكم ورحمة وعليّ…. ما عليّ؟ عليّ الرّقص مثلك يا أبي ثملا وصاحيا، عليّ احتضان أوانيك يا أمُي وإن بردت نار وصاياك حامية، عليّ حفظ أغانيك يا أمُي ترحل المناجل والبيادر باقية. سلام عليكم ورحمة وما عليّ ملام إن رحلتُ دون انتظار وزحمة.
في دهاليز الكلمة رسوم وجمال بلا قيود وساحرات يراقصن الوجود وأنوار على مفارق الطرق وزيتون ونخيل ورمال ذهبية وأمنيات منسية في عالم الصور وأطياف أمس غاب بلا رجعة في دهاليز الكلمة ظلام يبتعد ثم يقترب ويتقوقع على البقاء ثم يرحل لينغمس في الأفق وتتعانق الألوان وتنفجر الأحلام لتراقص الواقع ثم سرعان ما يزحف الفكر المستنير ليكون الأمل كما البرزخ كما نغمات الحب في ثناياها الحسن والرقة وأنفاسها النقاء السرمدي
احلام عابرة ——– د.صالح العطوان الحيالي ذكرياتي من طفولتي لحد الان عمري تجاوز العقد السابع ونيف لدي كم هائل من الذكريات تكفيني لافتح بها بنكا واودع فيها كل الذكريات الحلوة والمرة الشقية والسعيدة اسحب منها رويدا رويدا لابني بها أحلامي تمتد من الماضي إلى الآن لا تخترقها اية صواريخ فقط تخترقها أحلامي تركت العلم والحلم والمعرفة على أرصفة الواقع المرير ينهي طمأنينة مرتبكة في زمن الاعاجيب نقشت كل حروف ومصطلحات النحو واللغة وحركات الإعراب ورموز التاريخ والآثار وحروف الكتابة في محاولة مني لارسم أشكال لم تظهر بعد اطرت أحلامي ببرواز باهت يميل لونه إلى الضباب ليوضح لي ماهو موجود وما هو غير موجود ماهو كائن وما احب ان اكون وأدركت بعدها في محاولة لإقناع نفسي لكن بدون جدوى في مجتمع لا تعرف اتجاهاته فالكل ينادي انا … انا … انا …
كلنا كالكتب …. نحمل بدواخلنا …. حكايات … وأحاسيس مبعثره …. وأفكار … و تجارب حياة …. ويأتي أحدهم …. ليحكم عليك من غلافك …. دون أن يكلَّف نفسه …. عناء قراءة صفحاتك …. ولو أنَّه بدأَ فقط قراءة سطر واحد منها …. لرُبَّما شدَّته نفحاتك …. وتاه بين حروفك …. وأسرته كلماتك .
الحذر من ضربة شمس ——- د.صالح العطوان الحيالي في قريتنا شاب وسيم اسمه طارق تزوج من فتاة ريفية اسمها شمس على مستوى جيد من الجمال وتكلل زواجهم بانجاب ولد اسمياه زياد، طارق وشمس منسجمين وشمس تغار كثيرا على طارق وفي يوم من أيام الصيف اللاهب وفي ظهيرة يوم حار، ذهب أبو زياد باتجاه بيت الدجاج ( القن) لوضع الماء والطعام لها.ولكنه قبل أن يصل بيت الدجاج شاهد جارته الشابة اليافعة وهي تكنس حديقة بيتها. نسي أبو زياد أطعام الدجاجات وجلس يسترق النظر إلى الشابة، متناسيا حرارة الطقس الشديدة، وكانت هناك شمس تراقبه عن كثب، لكن القدر لم يمهله أكثر من دقيقتين حتى أصابته ضربة شمس، فسقط بلا حراك. نقله ابنه إلى المستشفى، لكن كان واضحا أنه متوفى قبل نقله.أحد الجيران أثناء واجب العزاء، سأل إبن المتوفى (زياد):هل من المعقول أن ضربة شمس لدقيقتين تؤدي لوفاة الإنسان؟ قال الولد: نعم، تؤدي لوفاته إذا كانت عصبية!!. قال الجار المعزي في نفسه: إن الولد لا يعرف ما يقول لشدة تأثره على وفاة والده! لكن أحد المعزين الذي كان يسمع الحديث، سأل زياد متعجباً: و كيف تكون أشعة الشمس عصبية !!؟ تنهّد الولد ثم قال: يا عم بينما كان أبي يسترق النظر إلى بنت الجيران رأته أمي فعصَّبت وضربته بمقلاية التيفال على رأسه فمات فورا )!!. تعوّذ الرجل المعزّي و قال: لماذا إذن تقولون إنه مات بضربة شمس؟ أجاب ابن المتوفى: نعم مات بضربة شمس لان أمي اسمها شمس!. خذو الحذر من ضربة شمس .
الخبر كان أقسم بالله العظيم أن فلسطين لن تتحرر أقسم بالله العظيم أن الخيانة تجري في دماء رجالنا نساءنا أقسم بالله العظيم من يبيع مرة باع تريليون إنك مسؤول أنت مسؤول عن ضياع فلسطين من يقول ويدعي البراءة فليتقدم الٱن ويعلن عدم الخيانة أنا واحدة أنا واحدة من فلسطين وأنت واحد من أهل السبت إن الله لا يحب المنافقين أوليس هذا صحيح أم تريد ان تشكك في كل المقدسات أقسم بالله العظيم لن تتحرر فلسطين مادام أنت خائن ليس بالضرورة أن توقع وليس بالضرورة أن تمتنع يكفي ان تكون النية وأنت عاشق الزنى ولا يزني إلا فاسق بعت فلسطين بعت بزانية من أهل السبت ليتها كانت أو تكون لك إنها لكل العالم وأنت خائن والخائن شغوف بالفانيلا ها أنت بعتني أنا فلسطين بكم أخذت ثمني أقسم بالله العظيم أن فلسطين لن تتحرر أنت تخون أباء لن تتحرر أقسم بالله العظيم ستظل مغتصبة من،؟ فلسطين فلسطين أنت تخون أخاك وتأكل ميراث أختك وتنهب حق أمك لوحدك وتقول تريد تحرير فلسطين عيب عليك عيب أهل السبت قضي الامر لن تتحرر فلسطين فلسطين بيننا في بيوتنا في حياتنا في كل مكان تغتال فلسطين في كل لحظه تضيع ويزداد البعاد أقسم بالله العظيم لن تتحرر فلسطين مادمت تعشق نصرة الزانية تجيئ اليك كالرقطاء زاحفة مستضعفة تغريك لفراش دافئ وتقول الحرة فى أول لقاء أقسم بالله العظيم لن تتحرر فلسطين ولن تعيش الحرة في أرض ليست بها عزة يا ٱل السبت كفاكم كفاكم نفاقا شقاقا رجال الاسلام كيف حالكم رجال ممسكون الجمر وأنت الخائن تستمتع بالتمر وبأريج زهر الليمون تستمتع بشجر الزيتون أقسم بالله العظيم أن الخائن بيننا يأكل من أطباقنا يفتش عن سلام زائق والعجيب يطلب من أهل الحقوق تتنازل عن حقها واصل مع أهل السبت لحل أقسم بالله العظيم أنك أصل الفتن من يطلب السماح من من ؟ الظالم أم المظلوم؟ دعوني أصمت دعوني أنوح على حظ الشرفاء أنوح على فلسطين دعوني أصرخ وأقول أنت فاسد ورائحتك النثنة الكل يشتمها فلا تدعي بأنك عادل بأي منصب تتقلد ان انسان فاشل ضيعت حقوق كل مواطن لا يهم جنسه لونه المهم ان قسمي صادق وأنت أنت أنت بعت فلسطين بلحم نثن نثن نثن أقسم بالله العظيم لن تتحرر فلسطين
احفاد بو رغال …من هم وماذا يريدون للامة. ———— د.صالح العطوان الحيالي ابو رغال شخصية غربية توصف بأنها رمز للخيانة ، حتى كان يلقب كل خاين عربي بأبي رغال, وكان للعرب قبل الإسلام شعيرة تتمثل في رجم قبر ابو رغال بعد الحج وظلت هذه الشعيرة في الفترة بين غزو ابرهة الاشرم حاكم اليمن من قبل النجاشي ملك الحبشة عام الفيل وحتى ظهور الإسلام. اختلف في نسب ابو رغال منهم قال انه من ثقيف ومنهم قال عبدا لشعيب بن ذي مهدم الحميري ومنهم من قال من بقايا ثمود ومنهم من قال كان عبدا للنبي صالح . أبو رغال شخصية حقيقة، لكنه أصبح على مرِّ التاريخ رمزًا للخيانة والعمالة والنذالة، والدجل، ولا ينظر له إلا باحتقار وازدراء. ولذلك يطلق على كل من خان قومه، وخذل أمته: أبو رغال!؛ فأبو رغال أصبح دليلًا لجيش أبرهة الحبشي الذي جاء ليهدم الكعبة! فلمّا أوصله إلى منطقةٍ تسمى “المُغَمّس” وبات قريبًا من الكعبة، مات أبو رغال؛ فرجمت العرب بعد ذلك قبره، وصار مضرب الأمثال!. “ذُكرت قصة أبي رغال في كتب التأريخ والسير. انظر “السير” لأبي إسحاق، و”التاريخ” للطبري”.فقد ثبت أن عمر -رضي الله عنه- قال لغيلان الثقفي: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رُجِمَ قبر أبي رغال! [أخرجه أحمد (6/288)، بسندٍ صحيح)]. وقال جرير بن عطية الشاعر الأموي: إذا مات الفرزدق فارجموه*** كرجمكم لقبر أبي رغال أما أبرهة وجنوده وأفيالهم وعتادهم، فقد تولاهم رب العزة تبارك وتعالى؛ كما أخبرنا في سورة الفيل: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)[الفيل: 1-5]. ولأن دخل أبو رغال الثقفي مكة على ظهر أفيال الأحباش، ففي واقعنا المعاصر رغالات كثر!، يفاخرون بجدهم أبي رغال: أسماء لامعة، وشخصيات ضائعة في التمهيد للاستعمار العالمي الجديد: فقد برز هؤلاء منذ التآمر على هدم دولة الخلافة الإسلامية…وهيّأوا لليهود فلسطين، وهجّروا من فيها من المسلمين،… ودخلوا العراق على دبابات الفرنجة، وطائرات بني الأصفر!. وها هم اليوم يجتاحون الدول الإسلامية العربية دولة دولة، بأسماء براقة ظاهرها رحمة، وباطنها من قبله العذاب والخراب، وأمانيها كلها غرورٌ وسراب: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا)[النساء: 120] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)[إبراهيم: 28].فهاهم يمتطون فيل الحداثة الغربية؛ لهدم أسس وثوابت شرعنا الحنيف!. فهذا ينادي بالسفور والتبرج والاختلاط وتحرير المرأة لتلطيخ كل مجتمع نظيف،.. وذاك ينادي بالرأسمالية الهوجاء،..وآخر ينشر الفساد والبغاء عبر الفضائيات،.. وثان يدعو إلى تعطيل السنّة بحجّة أنَّ العقل لا يقبلها والعادات ترفضها!،.. وثالث يحذر من الإسلام دينًا وشرعًا ومنهجًا وحُكمًا،..وأخيرٌ يبيع أمته وثرواتها مقابل جاه زائل، وبطولة زائفة، ومجد وَضيع!!..كلُّ هؤلاء وأولئك -أحفاد أبي رغال- يجمعهم قاسم مشترك؛ وهو: خيانتهم لله، ولرسوله، ولدينه، وللأمة الإسلامية!.وصدق من قال: أنّى التفت لليمين للشمال.وجدت فيهم ويحهم ألف أبي رغال.في القصور الفاخرة… وفي الخيام الساهرة.يدلون بالرأي العقيم، ويدّعون حسن المقال.وكلهم أبو رغال.باقون هم لن يرحلوا. ما دام شعبي ضائعًا!! ما دام شعبي خائبًا!.سهل القياد والمنال.أمّا إذا كنا الرجال الرجال، في قول الحق وفي وحدة الصف.نَشْدُوا بالتوحيد في كل حال: من سورة الإخلاص… من فواتح الأنفال. لن ترى الدّجال فينا لن ترى الدّجال.ولن ترى أحفاد أبي رغال!. حفظ الله الأمّة من كيدهم، ومكرهم، وخياناتهم. المصادر خير الدين الزركلي.الاعلام احمد مختار البصرة.كتاب النبوة مجلة الجامعة الإسلامية المدينة المنورة معالم مكة التاريخية ابو رغال المكتبة الشاملة السيرة لابن إسحاق تاريخ الطبري
سلام عليك يا أبت وأنت تتوسُد حضن التراب وعليُ العويلٌ وأنا أتجرُع علقما، به حنظلة الغياب تجود
سلام عليك يا أبت تغطُيك اللُحود وعليُ حسن الظن بالغيب وأبهر القلب بعدك مبتور وهيكل الروح معطوب ومشلول والحزن سيف على فرح الشريان، على جرأة النبض مسلول، كإناء أنا يا أبي لوثته دودة الحزن وأثخنته الثقوب.
سلام عليك يا أبي وأنت مع الشمس تبزغ كل فجر ، تجفف وريقات عمري من الندى ومن الذبول، وتختفي مع النوارس بعيدا وراء السحاب، في فروة الأفول وعليُ سوء الظنُ بالغيمات، تشتّتها الرٓيح تحت الهضاب وفوق السهول فأجمعها وأحصيها غيمة، غيمة لأحصد أسراب خيباتي قوتا لقحط الدروب كم هي غبية تلك الريح يا أبت تمنع عنُي انهمار غيث وقلبي يرضى ويقنع ببعض زخات على القروح وعلى الندوب
سلام عليك يا أبت كيف حال والدتي؟ أما زلت توقظها كل صباح لتوقد نارا وتطبخ شايا لك يقوُض أركان ثملتك؟ أما زلت إذا غضبت عليها تهشُ بعصاك واذا انتشيت، بها لوُحت ورقصت على ساق واحدة ؟
كيف حال والدتي يا أبي ؟ أما زالت تسبق الطير إلى النبع، تغتسل وتملأ بعذب الماء جرّتها؟ أما زالت تصرّ _ وليس في الأمر سرّ _ أنّ النّوم بعد تبسُم الصّبح مجلبة للعار والنحس وذنب من الذّنوب؟
أما زالت بعجن الطُين مولعةٖٖٓ تعركه، تملّسه، تمنحه من روحها روحا، تسوّيه اناء من لهاث أصابعها وتحمُيه، من التهشيم تحميه؟
أما زالت تعصّب رأسها إثر صداع وبعد البكاء؟
أما زال البيدر في شهر أيار قبلتها، تركض نحوه، كالسُيل تنهمر بالغناء؟
سلام عليكما وسلام على شقيقي يرقد حذوكما، شقيقي الذي ما رام موتا لكنُ قطار الموت من قتل.. لكنُ موتا غادرا بالأحياء قد غدر.
سلام عليكم ورحمة وعليُ…. ما عليُ؟ عليُ الرّقص مثلك يا أبي ثملا وصاحيا، عليُ احتضان أوانيك يا أمُي وإن بردت نار وصاياك حامية، عليُ حفظ أغانيك يا أمُي ترحل المناجل والبيادر باقية. سلام عليكم ورحمة وما عليُ ملام إن رحلتُ دون انتظار وزحمة. _&
. الوطن آخر .لبثينة الناصري. مجموعة قصصية عن دار سينا للنشر. هذا الكتاب ألقى بي في أتون التساؤل والمقارنة .نحن الآن إبان حرب الخليج .إزاء حرب بأتم معنى الكلمة .جيش ووطن وشعب يواجه حصارا وتجويعا.شعب يناضل. يقاوم ويستبسل يحتكم لقائد بل قل قيادة.شعب متهم بامتلاك أسلحة دمار شامل .شعب متهم بامتلاك التكنولوجيا الخطرة..يتعرّض لعقاب جماعيّ بقرار أممي .دولة ذات سيادة معترف بها …تتعرض للقصف اليوميّ والحصار من دول تمتلك كل أسلحة الدمار الشامل وبإمكانها إبادة شعوب و فسخها من الخارطة… كتاب “وطن آخر” يخوض في تفاصيل يوميةللحرب في قصص شيقة و غرائبية فقدت غرابتها في هذا الزمن…فنجد زينب في قصة “زينب تتذكر”فرصة للإجتماع بزوجها العائد من جبهة الحرب أثناء إجازته.يحتضن أبناءه يغيّر ثيابه ويرتدي زيًّا مدنيّا كأن لم يكن في الجبهة،كأنّ العراق ليست تحت الحصار والقصف اليوميّ…حين ولدت ولدت زينب طفلتها “أمل” دوت صفارات الخطر ،ارتدت زينب عباءتها وهي بالمشفى وهي الزوجة المصرية التي تزوجت مجيد العراقي و تعيش بالبصرة زمن الحصار والقصف…تلك الفترة… تغادر المشفى بعد أن سحبها زوجها بسرعة محتضنا أمل إبنته الرضيعة. ليقلهم بعد دقائق جارهم الذي ينتظرهم بالخارج .. دقائق قليلة بعدها يسقط صاروخ بالمشفى… ينسى العالم كل هذه المآسي ويمضي لقصص و أحداث أخرى …أو تصبح تلك الأحداث معتادة…فماذا يعني حصار،ماذا يعني تجويع، وماذا تعني : المعاناة …نعتاد ،نتعود ، ونتمادى في التعوّد و تطمس الذاكرة… فقط القصة تنحت تلك التفاصيل ،تفاصيل اليومي ،المعيوش…الحروب أبادت أقواما وحضارات … على أنقاض تلك الخيام ، رسومهم. وتلك آثارهم. وركام الحجارة … لكنها وحدها القصةسجّلت تفاصيل اليومي ،العابر، المنسيّ….”زينب تتذكر”: أمل الصغيرة دخلت الإبتدائية هذا العام وقد أخذت عن أبيها عينيه وروحه المرحة،رجاء تشبهه في اجتهادها و مثابرتها،أما عماد فهو نسخة مطابقة للأصل منه في حركاته وكبريائه الشديد وعناده ،وهو يصر على أن يحتفظ في غرفته بالعلم الكبير الذي جاء أبوه ملفوفا به.. وحدها القصة و الأدب سجّل تفاصيل اليومي والمأساة والحروب… تساءلتُ هذه زينب إحدى ضحايا الحرب …وكم هن كثيرات أمثال زينب في العراق وفي بقاع العالم :شعوب مضطهدة،ترزح تحت نير الظلم ، الحصار والتجويع والتواطئ ….ولا تزال الحروب تقصف شعوبا عزّلا يقيمون في الخلاء في خيام لا مأوى لهم ولا أمان …شعوب محتلة حتى مقاومتها اعتبرها البعض إرهابا…
أصبح الحمار مسعود ناجحا في أعماله نال رضا صاحب المزرعة الجديد. يقوم بكل الأعمال من حرث . و حمل للسلع من خضر وغلال وحطب بكل إتقان… ونقل عملة . ربما هو سعيد وهو يتنقل بين الروابي والسهول و أماكن بعيدة جدّاً عرفها و هو يجر مركبة خشبيّة بخشبها الثقيل. يتناسى أثقاله بنهيقهه الشبيه بالبكاء المثير للإستهزاء والسخرية و ضحكات العملة.عملة لا ينقطعون عن العمل من تباشير الشمس الأولى إلى وقت الغروب من مكان إلى آخر ينقلهم. ،من منازل متفرقة هنا وهناك ينقلهم إلى المزرعة. في كثير من الأحيان يُعوّل عليه في حمل البضائع من السوق بمفرده إلى الضيعة وينجح في كل ما يوكل إليه حتي عُرف بمسعود الذّكي …هو سعيد بما يوفّره له صاحبه من علف وبرسيم وأحيانا أخرى وجبة شعير دسمة…. لكنه لا يعرف للراحة نصيب . الحمار مسعود يعرف طريق العودة من السوق إلى الضيعة بمفرده دونما حاجة لمن يرشده . وقد حاول أحدهم و يدعى لصيّص أكثر من مرة سرقته لكنه لم يفلح. فقد اكتسب مسعود فطنة جعلته يستشعر الخطر من بعيد كأنه يشتم رائحة القسورة ( والقسورة هي الأسود سادتي الكرام. وللأسد أسماء لا حصر لها :الليث،الحيدرة،ورد … )تفرّ الحمر المستنفرة بمرأي الأسد جافلة .لتعلمُ يقينا أنها لقمة الليث السائغة المفضلة. لأجل ذلك تعدو عدوًا لا تجد له منافسا فارّةً. وتعدو الأُسد خلف الحمار أو الأتان التائهة ، والضالة. ثم يهون كل شيء بعدها من صيد . يقول الحمار” يا ويلتي كيف مررت من هنا” . و يقول الأسد” إنها للحظة حاسمة
ما العيش إلا عيش البراري و كل حيوان يحنّ للغاب و يعشق حلو الأعشاب والفرائس السائبة والرعي في الغابة الفسيحة هانئا. .رغم كل الأخطار المحدقة
قلنا يا سادتي الكرام في الغابةحين يشاهد مسعود من بعيد أحد قطّاع الطرق يفرّ هاربا .يُغيّر طريق العودة للمنزل و إن تأخّر لن يُضيّع سُبل العودة… كل الطُّرق خبِرها .ونال رضى صاحب المزرعة”ونّاس” الذي يحلف بإسم مسعود ويُشهد القوم على أمانته فهو خير من صديق قد يخون يوما ما الأمانة
في أحد المساءات …بينما هو عائد للضيعة بمفرده قابل صديقه الجمل مسرور في طريق العودة أمام أحد دكاكين الجزارة مقيّدا والقوم ينتظرون موعد نحره. إبتأس وعبس. و فكّر ثم نهق. وقال في نفسه لا معنى لحياة دون كرامة . هذه نهايتي إذن عند دكان الجزارة أوزّع لحما. أعملُ طوال العمر أنا المطيع ،المثابر ، ولا شكر على ماأقدمه … أعمل في الحرّ صيفاً و أتحمّل برد الشتاء والإستهزاء من الأطفال والجميع “يا حمار إر إش …يا حمار…”
وأحيانا كثيرة جلدات بالسياط أو العصا مقابل ماذا؟ مقابل النجاة من السكين ؛النجاة ؟!! ولن تسلم ،سيكون حتما مصيرك مثل مسرور. صباح اليوم التالي خرج مسعود ولم يعُد …لا وجود له بكامل القرية …لم يحتمل رؤية صديقه مسرور يُنحر. و يتولّى إيصال قراطيس اللحم لعدد من أعيان البلاد دفعوا الثمن قبل النحر… غادر القرية ولم يعد من ذلك اليوم. إلى القرية التي غُدر بها صاحبه والتي لن تكون ملاذا آمنا . وماذا يعني آمنا ونهايتك عند الجزار . اليوم مسرور وغدا مسعود غادر القرية في انتظار ….مغامرة أخرى . حكاية أخرى من حكايات باباعزيزي. وهابه هابه وكل عام تجينا صابه
مع تحياتي الفائقة الحكواتي المؤلف باباعزيزي كمال المبروك
كنت نائما ليلا صيفا حين زارني صوت في المنام وهو يقول بكل حزم وثبات وثقة في النفس، بنبرة حزينة وصوت نقي غزا أذني فجأة :
“وجدتني في معبد الحياة ذات يوم باكيا جراء هذا النور وهذه الوجوه التي لم أعتد بها ولم أعرفها سابقا،خائفا ومتوجسا من كل شيء بما أنني صفحة بيضاء ناصعة لا حبر على سطوري ومكوناتي، لا أدري من أكون ولماذا تواجدت هنا ولا هدفي أو غايتي أو غيرها…
سترت جسدي بسترات متعددة وتنحيت عن بياضي حين شرع القلم في تدوين أفعال القدر وأقواله وعطاياه وهداياه وابتلاءاته هو والزمن وكل من تقاطع معي أثناء مكوثي في هذا المعبد المقدس….
أكلت وشربت ، نمت واستفقت، تعبت وارتحت، جلست واستقمت، تعلمت وجهلت، بكيت وفرحت، نجحت وفشلت ، فعلت الشيء ونقيضه مثل نساك هذا المعبد ومتعبديه وزواره الذين يزدادون ويتناقصون في كل لحظة بما أن الصلاة هنا لا تنقطع ولا تتوقف البتة…..
انتعلت الخير، فرأيتني أنيقا وجميلا جمال ما ركبت في البداية قبل أن تتلاعب بي التضاريس والجغرافيا ورواد المعبد إلى أن بات نعلي ضيقا يعسر علي السير والثبات ،فغيرته بنعل الشر الذي تماشي وقياس قدمي إلى أن تسويت وأندادي وأصحابي وبقية سكان المعبد….
تغيرت وتلونت مثل الحرباء حينا، و ردمت رأسي في التراب كالنعامة حينا آخر ، واستسلمت حينا ثالثا ورضخت للواقع وقوته، وتحديت المصاعب والعراقيل حينا رابعا… ،فكنت كمصلي معبدنا المميز….
نعم، ركبت قاطرة الزمان والمكان وهي تجوب بنا زوايا وأركان معبدنا الذي لم يتغير تغيرنا العجيب في كل لحظة، فكانت تتجول بنا وتعلمنا ما يجب علينا تعلمه لتأمين غد أفضل ما دام زمن التعلم ممكنا، لكننا – في معظم الوقت – لم نتعلم ولم نستوعب الدروس رغم كثرة الفشل والسقوط والتقهقر وعدم الخشوع في صلاتنا في هذا المعبد….
فعلا، لم نراجع دروسنا ولم نعتبر، لم نخطط جيدا ولم نسع إلى تركيز أسس قوية وسميكة لبناء مستقبل صلب ودائم يقينا الوقوع في أتون الشيطان والنفس الأمارة بالسوء اللتين سترميان بنا في جحيم جهنم غدا والعياذ بالله….
لم نستمع إلى ضمائرنا وتأنيبها حين كانت حية ونقية، حين كانت تلعب دور الميزان والمحافظ على توازننا وتعقلنا وخشيتنا من غضب الله وعباده، لما كانت تعاتبنا على كل خطأ وزلة لسان أو عمل في غير محله…
لم نفهم كثرة تدخلها في حياتنا وحرصها على ردعنا وارجاعنا إلى الجادة حتى تسلم صلاتنا وتقبل في هذا المعبد الدنيوي قبل المعبد الآخروي، لم نحافظ على وازعنا الديني والأخلاقي ، وتهنا في بحار هذا المعبد الملوثة التي أنستنا أحيانا ربها وخالقها، فنسانا وقتل فينا كل حي وأولهم ضمائرنا التي كانت تقول لنا يوما ما – كما كنت أتذكر دائما طيلة مسيرتي وتعبدي في هذا المعبد – :
اتق الله يا هذا، وعد إلى وعيك ما دام وقت التوبة قائما وممكنا…
(غاضبا ومزمجرا) ما الذي فعلته حتى تراني شيطانا و تؤرقني وأنا بحاجة إلى الفرح واللهو والمجون….
(وهو يذكر الله ويسبحه دون انقطاع) سأدعو لك الله وأطلب منه إعانتك على الهداية والتوبة والإقلاع عما تدمن من شر وطاعة عمياء للملعون وأتباعه من الإنس والجن….
وها إننا نرتدي الأبيض مجددا وقد تلوث بما عشته في هذا المصلى طيلة هذه المدة، أخرج من هذا المعبد ومن يعرفني يبكيني بكاء حارقا ويدعو لي الواحد الأحد عساه يرحمني ويغفر لي ما تقدم وتأخر، أخرج ولم أؤدي صلاة صحيحة وسليمة واحدة – في أغلب الأحيان – يكمنها أن تشفع لي بين أيدي الله غدا يوم الحشر العظيم…. “
فاستفقت مذعورا وقد تبلل جسدي عرقا وارتعد أيما ارتعاد ، وقد شعرت بالعطش والخوف والذعر، توضأت بعناية شديدة رغم وضعيتي النفسية والصحية، صليت ركعتي حمد وشكر في انتظار أذان الفجر، قبل أن أقرأ ما تيسر من القرآن الكريم وأسبح الله وأذكره كثيرا إلى أن اطمأنت نفسي وسكنت واسترجعت توازني ووعيي وضميري الذي كدت أئده لولا هذه الحادثة التي جعلت مني إنسانا آخر يعمل لدنياه كأنه يعيش أبدا ويعمل لاخرته كانه يموت غدا.
كانت كلما تسأله عن سبب تأخره في العودة إلى منزل الزوجية يرجعه إلى تواجده بقرب “حبيبته” التي يحبها كثيرا أكثر من حبه لها ، فتتساءل عن موقعها في حياته ليجيبها أنها “الخير والبركة وأم أطفاله” ،فتضحك وتقبله قبلة حميمية قبل أن تجيبه ” المهم أن لي مكانة عندك بعد هذه المدة”…
وكان هذا المشهد يتكرر مرارا أسبوعيا – إن لم أقل يوميا – في غرفة النوم بعيدا عن الأطفال الذين يغطون في سبات عميق في مثل هذا الوقت، وغالبا ما ينتهي بتصالح الطرفين…
لكنها في الحقيقة لم تكن مقتنعة بما يحصل في حياتها الأسرية عامة والزوجية خاصة ، وكانت الشكوك تزداد لديها يوما بعد يوم، واقتناعها بخيانته لها تتأكد من حين لآخر، ناهيك وأن “الصادق” لم يعد صادقا معها في أي شأن من شؤون حياتهما وخصوصياتها وبات يخفي عنها كثيرا من الأمور كما تعتقد، كما أمسى شحيح المشاعر والأحاسيس تجاهها وكثير الصمت والتوهان والشرود….
لذلك ، قررت – بعد تفكير عميق وتخطيط وتدبير من أختها الكبرى التي عاشت قصة مماثلة لقصتها تقريبا – وضع حد لهذه الحيرة والقلق الذي سبب لها أرقا ووهنا دائمين ، وهدد وحدة عائلتها وتماسكها في ذات الحين…
فاتبعت خطوات الصادق خلسة من خروجه من المنزل إلى عودته إليه – وكان مقر عمله غير بعيد عن مقر إقامته – دون أن تلحظ أي شيء مريب أو غريب في علاقاته وتصرفاته ، بل إنه أمسى يقفل عائدا إلى بيته مبكرا، وكذلك الأمر نفسه حين كلفت أخاها بمراقبته وملاصقته ملاصقة ظله…
ورغم ذلك، فإنها لم تيأس ولم ترم المنديل وتخنع وتستسلم، بل كثفت من مجهوداتها وتفكيرها وتخطيطها واستنجدت بحواراتها السالفة مع الصادق منذ أن مرق الشك عقلها وقلبها – منذ ما يزيد عن السنتين -، وتذكرت هذا الحوار الذي تكرر أكثر من مرة في الماضي كلما توفرت نفس الظروف والأسباب المواتية له :
لماذا لا تعرفني على حبيبتك يا روحي عساني أحبها وأدعوها لتسكن معنا هنا (مقهقة)
(مستهزئا وقد تغيرت ملامح وجهه ) لها الشرف في ذلك بكل تأكيد، ولي أيضا لأجمعكما سويا وأحقق حلمي المنشود (ضاحكا وقد احمرت خدوده)
(غاضبة نوعا ما) إذن خطط وبرمج لنا موعدا في القريب العاجل، فقد اشتقت لملاقاتها وضمها إلي ….
……. (صمت مطبق)
فخلصت إلى نتائج شبه مؤكدة لديها مفادها أن بعلها قد تفطن إلى عملية مراقبتها له هي وأخيها من جهة بما أنه لم يعد يتأخر في العودة إلى المنزل حينها، تعمده تلبية رغباتها دون تردد أو سؤال مهما كانت غريبة أو مكلفة عكس عاداته من جهة ثانية ليلهيها وينسيها مراقبته واتباع خطواته،حرصه الشديد على المحافظة على عائلته ووحدتها وتماسكها من جهة ثالثة بما أنه كان كثير الاحتكاك بأبنائه وقتها وتقربه منهم وتوفيرهم ما يحتاجونه دون قيد أو شرط خاصة عند حضور أبناء خالتهم، و تواجد منزل “حبيبته” قريبا من منزله من جهة رابعة – وهو مجرد شك لا يقين – بما أنه لا يمكنه أن لا يراها طيلة تلك المدة وقد أكد حبه الشديد لها باستمرار ،وربما معاشرتها معاشرة الأزواج إنْ توطدت العلاقة بينهما ….
لذلك،بدأت في تصفح ” كتاب علاقاته وزياراته” منذ سنتين وهي تقصي هذه والأخرى وتلك لسبب و لآخر – خاصة العازبات بما أنهن لا يمكنهن ربط علاقات مع عجوز وفقير مثله خانته الصحة والمقدرة على القيام بواجباته على أكمل وجه -، وتلغي فلانة وفلانة وفلتانة لكثرة ورعهن وإيمانهن وخوفهن من الله ومن بعولتهن، تمحو هذه السيدة والسيدة الأخرى وتلك السيدة لتقدمهن في السن ومرضهن….
وفي النهاية، بقيت أختها الكبرى “غزالة” المرأة الوحيدة التي لم يسقطها “غربالها” – وهي من نصحتها و وجهتها عند مراقبة الزوج وتتبعه – ،هذه السيدة الأرملة التي طلقت زوجها للضرر بعد كشفها لخيانته و صفحها لما بدر منه بعد فترة قبل موته وقد ترك لها فيلقا من الأولاد يكابدون الحاجة والفاقة والجوع والعطش وغيرها من المصاعب الجمة التي أحاطت بها وحاصرتها، هذه الأخت المريضة بهشاشة العظام وفقر الدم التي تعيش و أولادها من معونات الناس وهباتهم وعطاياهم…
لذلك،فقد دحضت هذه الإمكانية واستغفرت الله كثيرا ومحت الفكرة من عقلها قبل أن يوسوس لها الشيطان وكذلك نفسها الأمارة بالسوء ويضمانها إلى صفهما ، فتنصب لهما كمينا لتقبض عليهما متلبسين (زوجها وأختها) – كما اعتقدت وجزمت -.
وبالفعل، فقد اقتحمت منزل أختها فجأة وقد فات موعد رجوع الصادق من العمل كالعادة وهي تصيح وتعربد، تسب وتشتم،تلعن وتحوقل، تبث الفوضى والشغب في الحي عامة وفي المنزل خاصة ، وتثير البلبلة بين أفراد الأسرة والجيران وتنال من نفسية أبناء أختها وهم ينصتون إلى كلمات خالتهم ونعتها لأمهم بأبشع النعوت والصفات ما إن لمحت الصادق جالسا في بيت الجلوس بالقرب من غزالة وهو يطعمها بيديه ويضحك في وجهها ويرتب على كتفها من حين لآخر ويكفكف دموعها ويقبلها من جبينها ….
وما هي إلا لحظات حتى تجمع الناس في المنزل مكان الصخب والصياح وكأنه يوم الحشر حتى لم تعد تجد هناك موطئ قدم، كل يدلو بدلوه ويعلق بطريقته ويفتي بفتواه مما شجع الزوجة “رفيقة” على مزيد تصعيد الموقف وتعقيده وطلب الأمن في الحال لإنهاء هذه المهزلة….
ومنها، طلب أعوان الأمن الذين حضروا في الحال من المتطفلين جميعا مغادرة المكان قبل غلق الباب والانطلاق في فك طلاسم هذا اللغز وحله لاكتشاف الخيانة من عدمها ومعاقبة المذنبين في هذا الشأن….
وقد تم الكشف من خلال التحقيقات والأبحاث أن غزالة قد أصيبت بسرطان خبيث انتشر في معظم أرجاء جسدها منذ ثلاث سنوات واستحال عليها عيادة الأطباء واقتناء ما يتطلبه هذا المرض من أدوية وتحاليل وصور وغيرها ، مما جعلها تستسلم وترضخ للأمر الواقع وتطلب من الصادق عدم اخبار أختها بهذا الحدث الجلل خوفا عليها – بما أنها تحبها حبا جما وتخشى عليها حتى من الرياح والشمس والقمر – وعلى عائلتها، كما طلبت منه الوقوف إلى جانبها ومساعدتها على تربية أبنائها وتوفيرهم أبسط الحاجيات الممكنة والتوسط لها لدى السلط ومن يهمه الأمر لرعاية هذه الأسرة من الاندثار والتفرقة ما إن يدركها الفناء وتقطن تحت الأرض يوما ما …
لذلك،فقد كان الصادق يعودها يوميا ويعينها على مصاعب الحياة ويذلل لها المصاعب ويشجعها على تقبل هذا الابتلاء وحمد الله وشكره دون توقف واسترسال تعبده وذكره والدعاء له ، يوفر لها ما يستطيع من المسكنات والأدوية إلى جانب الأكل والشرب لها ولأبنائها – بمساعدة الناس من المتصدقين والمتبرعين من الأثرياء وعامة الناس – بعد رفضها التداوي،يهون عليها العيش ويسهل لها ما صعب واستعصى عليها وعلى أطفالها ….
وقد اتفق مع غزالة في ذات الوقت للنيل من رفيقة وشكوكها وتصرفاها الغريبة بأن دبرا مسألة الحب والعلاقة غير الشرعية له مع حبيبته،فخططا ونفذا بكل دقة وعناية إلى أن انتهى الأمر لما آل إليه حاليا….
ورغم ندم رفيقة وتذللها وتواصل طلب المعذرة والصفح من أختها وزوجها،فإن الأمر استحال ولم يعد كما كان على جميع الأصعدة خاصة بعد وفاة غزالة بعد مدة وتفكك عائلتها حيث رفض الأبناء التعامل مع خالتهم مجددا وقرروا التعويل على أنفسهم ،فنزح من نزح للعمل وبقي من بقى لتتلاعب به الأيام والأقدار و المجرمون وغيرهم، وتنتهي قصة أسرة عذبتها الخيانة ونال منها المرض وقضت عليها القريبة بالشك والريبة والتشهير ووضع الموت عليها نقطة النهاية ليسدل الستار على قصة لم تنته بعد.
سالني منذ حين صديقي يوسف البوزيدي : ما هي اخر مرة قضيت فيها العيد في موطنك الكريكرية..؟! وفاجاني السؤال ..! لقد وضع اصبعه على الجرح كما يقال..! واجبته دون تردد ودون تحفظ باني لم اعد اذكر اخرعيد قضيته بالموطن …!
لقد قرات ياصديقي يوسف عن بعد خواطري ووجداني فيما كتبت حول اعياد القرية القديمة في منتصف القرن الماضي.. . قرات مشاعر الاغتراب والاسى على زمن ولى دون رجعة واحتسبه لله واستغفره فقد امر بعدم الاهتمام بهاته الدنيا الفانية الا انني حين التفت الى الورى في هاته المسيرة الانسانية ؛ ارى كيف طوحت بي الايام منذ الطفولة الى القصي البعيدة فتقاذفتني الحياة كما تقاذف امواج البحر العاتية الفلك ؛ لتعود به الى الشاطئ حينا وترجعه الى اللجة اخرى ..! نعم ! لم اعد اذكراخرعيد لي بالقرية…؟! . فاعيادي وصومي ارتبطت باسفاري التي لم تنته الا مع المشيب !.. هجرة متواصلة من بلد لاخر للدراسة تلتها هجرة للعمل من دولة الى أخرى… تخللتها عودة كل مرة في غير عيد للقرية !.. وكلما عدت وجدت نقصا في من اعرف من الانفس والثمرات ..! ومنازل قد خلت من اهلها واقارب واصدقاء قد ضمتهم الارض الى احشائها وودعوا دون وداع..! فيزيدني ذلك الما واسارع في العودة الى حيث كنت من البعد دون رغبة فيه بعدما اقف على رسوم الماضي واثاره.. اصغي الى اصوات الطفولة يتردد في وجداني قول عمر بن أبي ربيعة : هيج القالب مغان وصير دارسات قد علاهن الشجر.. نعم يا صديقي يوسف ..! .كانت القرية قريبة حينما كنت ادرس بمدنين وقابس وضل العيد قريبا وضل وجود الوالدين مزارا وملاذا .. ! ثم طوحت بنا الايام الى ماهو ابعد… الى تونس المدينة ثم الى مدن الشمال الغربي…ثم الى دول وقارات اخرى.. بان العيد في القرية وناى؛ وفقد الكثير من طعمه ومعانيه .. انخرم عقد الاجواروالاقارب الى ان جاء ما هو ادهى وأمر.. اعياد بشرق افريقيا وجزر القمر ثم بدل الله الامر فاصبحت اعيادنا بمكة المكرمة والمدينة المنورة اشد الرحال اليهما مع اهلي من مدينة الرياض لسنين طويلة اطفئ نار الحنين والشوق في بيت الله الحرام الذي نحن ملاقوه واليه الماب ؛ واستمتع بالسلام على رسول الله واصلي عليه سرا وجهرا والوذ به وشفاعته عند ربنا ومن غيره يشفع يوم الدين؟! واليوم هاجر اغلب من في القرية وغيب الموت اجيلا واصبحنا اشد غربة وبقيت الارض ونزرا من الاقارب الذين تشبثوا بها .بقوا رمزا لسلالة تكاد تغيب عن القرية مثل الكثير من البذور الفلاحية الاصلية التي اتدثرت فلم يبقى سوى التراب وفواكه هجينة
الملك لله الواحد القهار….! تم اصلاحه في 25/5/2024 محمد عبد الكريم الوصيف
زرق العيونِ تركنني حيرانا وجعلن قلبي للهوى ميدانَا هتّكن ستر القلب مني فانبرى يهتزّ من وقع اللّحاظ، زمانا وسلبن كلّ إرادة من مهجتي وأسلن دمعي قانيا تهتانا وسبى نهاي عقيقها من نظرة عرضًا وليت لقاءها ما كانا كالغابة الفيحاء وسط بحيرة من فضّة لمعانها لمعانا حفّت بها سود الجفون كأنّها ليل الشّتاء إذا الدّجى أخفانا هي نفحة السّحر العميق ووقعه هي مرقص بث الهوى ألحانَا هي أسهم تصمي القلوب فترعوي في إثرها أنّى انبرت أشتانا هي قوّة تسبي القلوب فتقتفي أثــر العيون بـــذلّة إذعانَا هي عالم ملأ الغموض مجاله فتغرّبت فيه النّفوس هوانَا كم هتّكت من عاقل حسب الورى في عقله من قولهم حسبانَا كم فرّقت بين الخليل وخلّه كم غرّرت نفس الملاك، فدانا…
يامن بعثت سهام سحرك في الورى نالت سهامك قلبنا ونهانا يا بارقا شمنا الطّلال بضوئه خلب السّحاب وخيره أخطانا أنت الرّبيع تحيل أجرد مهجتي غضّا بزهر ، هامسا نشوانا أنت الحياة وفي غيابك موتنا فارفق جزاك إلاهنا إحسانا نصّبت في قلبي هواك مؤبّدا فغدا هواك مسيطرا، سلطانا. حمدان حمّودة الوصيّف… (تونس) “خواطر” ديوان الجدّ والهزل”
كلمني ياقدري بقلبي المفتون ماذا أفعل ؟ أحيانا تقيدني الشجون تقابلني القسوة ويقف أمامي الخطر وأنسى من أكون البوصلة في يدي لكن عكس الوجهات أواصل السير دون شكوى وأنا أترجم داخلي آهات وآهات وأحيانا أعيش سعادة أحلق كالعصفور في فصل ربيعي أطارد عواصف الدمع أ طوف في أحلى الجزر ألتقط منها جميل الصور أسرح في مسافات الدنيا أقلب صفحات أيامي التي أبهجت عمري توجتني بالإنتصار شكرا يا أجمل قدري تحررني من يأسي من حزني الذي يسكنني تزين رصيف الحياة بشموع الفرح ويغيب ظلام قلبي يسطع نور صبري وتتغنى الألحان في صدري
بين أضلعي أخفيت اشتياقي تظاهرت بالتجاهل والتّناسي سال دمع أنطق فؤادي ككلّ العاشقين فضحتني عيوني ماعدْتُ أدري ان كنتُ حبيبته أم أنّ أخرى أنسته مابينه وبيني كم كنت قبل شغفي به تائهة حين ٱلتقينا تساقط تعب السنين أدركت انّي لم أعرف الحبّ قبله أيقنت انّه لم يفقه العشق دوني هو الذي كان لي شاعرا حين تغزّل بي خلته قيس ليلى و أحيانا ظننتني ولاّدة ابن زيدون وكم من مساء انتظرناه انا وقهوتي على وقع خطواته رقصت فناجيني يسبقني عطري يعانق عطره ليس يضاهيه شذى ورود ولا عبق الرياحين يهتزّ نبضي حين يصادف نبضه كأس الغرام اسقيه و يسقيني كفى جفاءا لأسباب لا وجود لها لست أهيم بغيرك دع خيالك،تجرّد من كل الظنون كيف تغار وروحك سكنت روحي و احتلّت جسدي تحرسني من نفسي ومن محبِّيني وفي عيني و قلبي أقام طيفك يرقبني دوما ويحميني
1_تصوغني الأسئلة على صورة سواك وتحيلني الفصول إلى جمر المواسم فأقف على جرح الهوى شغفا … وأشتهي خجلا شفيف المحابر 2_أيها المدار الجليل….. أرى وجهك مشغول ببعض المرايا وأرى وحدي دروبا تنبض شعرا ومسالك تشتكي كنه المشاعر 3_أيتها السماء الحزينة …. يا عظاما سكتت وٱطمئنت لروح القصيد أيتها القصيدة الوهم كم تجمعني الأشلاء بالجميع سواء وكم تحكمت بي بعض الخطى وأنا أتسع للرحلة وأرقص على ذراع أشلاؤه بطعم العزاء…….. أنا في جموح من كل صوب أجمع زهرة ومن كل غيمة أشتكي لرب السماء مهلا أيتها التراتيل الأخيرة فأنا في محراب الشك ألون وصلا تبكيه الدروب وأعلق دمي على قلق أسواره شتاتا معذرة أيها الراحل على قوافل شردتني فأنا منهك اطارد آخر الطرق وأبحث وسط المسافات عن ضفاف أقسى من العبث
مظفر الدين كوكبوري ——– د.صالح العطوان الحيالي مظفر الدين ابو سعيد كوكبوري بن زين الدين علي بن بكتكين بن محمد ولد في ٢٧محرم ٥٤٩هجرية ١١٥٣ ميلادية وتوفي في ١٤ رمضان ٦٣٠هجرية ١٢٣٢ ميلادية.دخل في طاعة صلاح الدين الأيوبي دون حرب وتزوج أخته .وكان حاكم اربيل في عهد صلاح الدين .وهو من عائلة تركمانية وكوكبوري كلمة تركية مركبة تعني الذئب الأزرق. وكان اميرا شحاعا وحاكم عادلا. في تاريخنا بطل كانت الجيوش الصليبية تطلق عليه لقب ( الذئب الأزرق ) ؟. أنه صاحب فكرة حرق الحشائش والحطب في وجه الصليبيين حين وجد الرياح تتجه في مواجهة جيوشهم فكان من أهم أسباب النصر ؟. هل تعلم أنه لم يهزم في أي معركة طوال عمره البالغ 82 سنة ؟كان صلاح الدين يرسله في حملات خاصة فكانت الحاميات الصليبية تفر من أمامه ؟كان يرفض النوم والطعام إن علم أن هناك أسرى في يد الصليبيين فيذهب ليدفع فديتهم ويحررهم ؟ كان أشد ما يؤلمه أن تقع سيدة أو فتاة مسملة في يد الصليبيين فكانت تصيبه الحمى وتسيل الدماء من أنفه حتى يحررها ؟. قيل أنه حرر وحده ما يقارب 60 ألف أسير مسلم من يد الجيوش الصليبية !. كان صلاح الدين يسرب إلى جيوش العدو أن (الذئب الأزرق) في طريقه إليكم فيستنفر العدو كله جيشه فيرهقهم بالإستعداد قبل أن يكتشفوا أنها خدعة ؟. وكان يرسل من العراق إلى فقراء مكة والمدينة كل عام كسوة وطعام ما قيمته 30 ألف دينار = 8 مليون دولار بسعر اليوم !. وكان يبني المطاعم ودور الضيافة وأماكن النوم على طرقات السفر الطويلة ويعطي المسافر الفقير نفقة تعينه على سفره . وبنى دور للايتام وأخرى لمجهولي النسب وجعل لهم المرضعات والمعلمين والأطباء وكان يزورهم بنفسه فيتبسط معهم ويمازحهم ليخفف عنهم . وأنشأ مستشفى لعلاج مرضى الجذام وجعل لكل مريض نفقة وخادم مع إرسال نفقة كاملة لأهله إن كانت له أسرة . ومن حب صلاح الدين فيه وإعجابه بشخصيته زوجه شقيقته (ربيعة خاتون ) . حكم إربل والموصل بالعراق حاليا وكانت الأمة كلها بلا حدود بينها في زمانه . منع دخول الخمور بلاده،ومنع دخول المغنيات وفتيات الفاحشة، ومنع لعب الميسر، وأنكر ميوعة الشباب وعاقب المتشبه بالنساء والمتشبهات بالرجال . لم يكن تحت حكمه عاطل عن العمل أو تنفق عليه دار الحكم . كان حين يطلب رجال لجيشه لا يبق رجل في بيته لا يود الخروج معه !. وكان في زمانه أحب شيء للرجال هو البقاء بجواره وتحت رايته ضد أعداء الأمة. ومما يذكر أن منارة المظفرية شيدت في عهده وكذلك تسمى بمنارة جولي التي تعني بالكردية منارة البرية بسبب بعدها عن المدينة وقت تشيدها. وتعتبر ثاني اقدم معلم تاريخي في اربيل بعد القلعة. المصادر سير اعلام النبلاء الموسوعة التاريخية وفيات الاعيان البداية والنهاية لابن كثير مختصر سنا البرق للشامي
رجال خلدهم التاريخ ” ثابت بن الدحداح “ ——- د.صالح العطوان الحيالي صحابي من قبيلة بلى كان حليفا لبني عمرو بن عوف من الاوس كان له موقف جميل مع النبي في غزوة أحد. هو أبو الدحداح الأنصاري.ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنيم بن إياس حليف الأنصار ويكنى أبا الدحداح وأبا الدحداحة. شهد أحدا فلما رأى انكشاف المسلمين وسمع منادي المشركين يدعي قتل محمد فقال: «يا معشر الأنصار إن كان محمد قتل، فإن الله حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم» وقاتل ببسالة وشجاعة نادرة فحمل عليه خالد بن الوليد -ولم يكن قد أسلم بعد- بالرمح فأنفذه فوقع جريحاً واستشهد من كان معه من الأنصار. ثم برئ من جراحاته ومات على فراشه سنة 6 هـ بعد مرجع النبي من الحديبية. روى عبد الرزاق عن معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني كعب بن مالك قال أول أمر عتب على أبي لبابة أنه كان بينه وبين يتيم عذق فاختصما إلى النبي فقضي به النبي لأبي لبابة فبكى اليتيم فقال النبي دعه له فأبى قال فأعطه إياه ولك مثله في الجنة فأبى فانطلق ابن الدحداحة فقال لأبي لبابة بعني هذا العذق بحديقتين قال نعم ثم انطلق إلى النبي فقال يا رسول الله أرأيت إن أعطيت هذا اليتيم هذا العذق ألي مثله في الجنة قال نعم فأعطاه إياه قال فكان النبي يقول كم من عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة قال وأشار إلى بني قريظة حين نزلوا على حكم سعد فأشار إلى حلقه الذبح وتخلف عن النبي في غزوة تبوك ثم تاب الله عليه بعد ذلك. وروى أحمد وابن حبان والحاكم- وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن أنس بن مالك: أن رجلا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فمره أن يعطيني أقيم حائطي بها فقال له النبي أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى وأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلك بحائطي قال ففعل قال فأتى النبي فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي فجعلها له فقال النبي كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة مرارا فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح أخرجي من الحائط فإني بعته بنخلة في الجنة فقالت قد ربحت البيع أو كلمة نحوها. فهاتان الروايتان ثابتتان. توفي على فراشه متأثرا باصابته بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية وشهد النبي صلى الله عليه وسلم جنازته. المصادر اسد الغابة في معرفة الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة صفوة الصفوة
ومرحبًا يا صباح.· __ الحَرايقُ .. كانت الشمسُ التي استقبلتْني آخرَ النّهارِ، على مشارفِ بلدةِ العين منعشةً ومحييةً.. في هذه البقعة بين بلدتي الفاكهةِ وجارتِها القريبةِ، وقفتُ أتنشَّقُ هواءَها، بعد عياءٍ، ورحتُ أتأمّلُ ما وقعَت عليه عيني من علٍ…
على يساري قبعَت بلدتي بين جبلين ،تساويا شكلاً وارتفاعاً، وتراصّت بيوتُها البيضاءُ فبدَت وكأنها قطعةٌ واحدةٌ من سقوفٍ وحيطانٍ، اختفت بينها الأزقّةُ والشوارعُ إلّا في فسحاتٍ قليلةٍ، واختفى أهلُها حيثُ همُ ،ولم يبقَ بارزاً بجلاهٍ ،سوى المئذنةُ وقبّةُ الكنيسة.
وعلى يميني ،بدتْ البيوتُ متناثرةً بغيرِ حسابٍ ؛كان آخرَها في سفحِ الجبلِ الشرقيِّ، زيّنتْه شجراتٌ متفرّقاتٌ. وإنك منه تنطلقُ نحو العين، لتشهدَ وجهَ المشاكلةِ بين القرى البقاعيةِ، من حيث تنظيمُ البيوتِ، وأقسامُها وألوانُها، وحتى ورودُها، وحدائقُها ،ومن حيث الترحيبُ ، والدعوةُ إلى “شرب القهوةِ” ، إذا مررْتَ بصاحبِ بيتٍ ،لجأ يستريحُ، مع غروبِ الشمسِ، على شرفةِ بيته، مع أهلِه وجيرانِه..
والنسمةُ تلك، تحبُّك، فتتعلّقُ بها، وتحيّيك فتراها جزءاً من انتمائِكَ .. وهي بعدُ، إحدى ثوابتِ المشاكلةِ بين الضّيعتينِ الشقيقتينِ، بل هي هويّتُهما الطبيعيّةُ، وها هي ترافقُك، أنّى اتجهتَ، صعوداً أو هبوطاً إلى الجبلِ أو نحو السّهلِ، لتبقى أغنيةُ التّرحيبِ بالمتنزِّه كيفما دارتْ الأحوالُ.. فيا رأسَ العقَبةِ… ويا منبسَط الحرايقِ.. أنتما أُنسي ، ومحلُّ تَسْليَتي.. _ الحرايق منطقة واقعة على مرتفع من الأرض فاصل بين بلدتي الفاكهة والعين ..
تفاصيلُ الدّمارْ رأت الشّرّ يرسم خارطة الدّماءْ يلوّع قلوب الأبرياء رأت دموعا نازفة لدغها الخراب سمعت صراخ اليتامى والأراملِ والثّكالى هاتفا : أين أنتم يا عربْ؟ هل نسيتم فلسطين الشّامخةَ الأبيّة ؟ أتكتفون بالتّنديد والحداد؟ وهذا الدّم المراقْ؟ أتلملمه عبارات الشّجب والعتابْ؟ ثوروا كالحممْ.. أوقدوا النّار على الطّغاة هيّا كونوا كالإعصار فالموت يسدّ كلّ الطّرقات حقول السّنابل أبقوها هشيما دوّنوا جرمهم على الشّظايا بالغدر دكّوا كل الزّوايا أطفؤوا بالقصف نور الحياة لكنّ فلسطين سترتق بالعزم جرح السنين ستزرع أزهارها في وجه الصّباح ستخضّب بالفرح خُصُلات شعرها وتختال زاهية بقلائد الزيتون والياسمين ستغسل بالأهازيج كلّ ما دنّسوا فلسطين زينةُ الشرق راسخةٌ جذورها كعنب الخليل فلسطين فيضُ مشاعرنا جمرةٌ تتّقدْ لن يهنأ يوما أعداؤها لن يطمسوا أسماء شوارعِها فلسطين باقية رغم الأحقاد.. أيها العرب ستُسدَل الأستار على المسرحية غادروا مقاعدكم وإلى فصل آخر من نضال شعب زرع في حلق العدوّ أشواك الصبّار قرّر الصّمود إلى أن تتوارى آخرُ أسراب الغِربانْ هناك على الحدود..
في فترة ما، نريد أن نكتشف الآخر فَنظن اننا الكلّ..
لنفترض أننا نسترق من اللاوقت بصيصا من العمر فَيلجُ بنا اللاوعي داخل قنينة صاروخية ونسبح في ملكوت اللاشيء قنينة بلورها ماء فسيح هواؤها طواحين خارقة محركها دفع ماورائي تعرج فوق السقف الأخير السقف الأعلى..
نرى من مجهر سحيق افواجا من المعنى الكل حافي العقل عاري البصيرة الدم متجمّد، متصلّب الأرواح في برزخ المراقبة الألم يُغلّف الدوران الكوكبي البكاء يهطل مدرارا والنور نراه على شِفاه زمن أخر..
أزِف موعد نفاذ الوقود البشر يكدّسون ألواح النجاة الملائكة ترقد قريرة العين الزمن يتقوقع خاشعا زواله بدايته.. القنينة لا ترسِي المواصلة أو الإنفجار الوقت أو اللاوقت لا عَوْدٌ من باحة البدء نخترق نحترق..
لم أعد افترض الأمر جلل المفهوم دوما على عجل خرّت المادة غرقت سفن الطوفان البشر الآن طوائف القنينة لا تحمل من كل زوجين إثنين أقرأُ بين دفتي كتاب الوجود أن لا وجود إلا واجب الوجود..
يُفتخُ غطاء القنينة في مركز بين مركزين الجهل والمعرفة بين الحقيقة واليقين..
أخبروا ذلك الرجل المتكبر انّني ادمنت عشقه دون أن أشعر بدون ٱستئذان سكن فؤادي لا أعلم كيف لكنه قدر مقدر جعلني أخفي حبّه والعكس أُظهر أشياء بسيطة حين يفعلها تحدّثني نفسي أنّه يعشقني و لكنّه ينكر كلما قال لي صباح الخير سمعتها أذني حبيبتي صباحك سكر يضيع صوتي ويرتعش من فرط خجلي اتلعثم واتعثّر و إن رأيتُه بلطف يعاملني رأيت في عينيْه إعجابا محيّر قد تكون عفوية عن غير قصد لكن خيالي الشّاسع هكذا يتصوّر أماّ إذا لاطف غيري فيسكن الوجع قلبي كجراحة بدون مُخدّر إذا غاب عن عيني يوماً يصبح النور ظلاما مسيطر حتّى في الزّحام وحيدة أشْعر وحين يلوح أمامي طيفه أرى الكلّ من حولي تبخّر لا أشعر بأحد غيره و لو كانوا ألفا وأكثر متى سيدرك انُني أدمنته ؟ كمن أدمن قهوته كلما غابت مزاجه تعكُر أو كمدمن السجائر بدونها تركيزه تأثر لو كان يعلم مقدار اشتياقي له لهلّل من فيض الفرح و كَبُر
في منطقة هادئة وجميلة، عاشت طفلتان مميزتان، بصمة وزخارف، وكانتا تحملان حلمًا كبيرًا بتنظيم مسابقات وبطولات للأطفال في جميع المجالات. كانت هذه المسابقات تهدف إلى تشجيع الأطفال على التفوق والتميز في مختلف المجالات وتعزيز روح المنافسة الشريفة والتعاون بينهم.
بدأت بصمة وزخارف في التخطيط لهذه المسابقات بعناية فائقة، حيث اجتمعتا مع الأطفال في القرية واستمعتا إلى أفكارهم واقتراحاتهم. بدأت الاستعدادات للمسابقات، حيث تم تقسيم الأطفال إلى فئات عمرية مختلفة وتحديد المجالات التي ستتضمنها المسابقات مثل الرياضة، والفنون، والعلوم، والأدب.
وفي كل مسابقة، كان يُمنح الأطفال فرصة للتألق وإظهار مهاراتهم ومواهبهم، سواء كانوا يتنافسون في سباقات الجري، أو عروض الرسم، أو التحديات العلمية. وبينما كانت المسابقات تجري، كان بصمة وزخارف يسجلان كل التفاصيل في كتاب خاص سمي بـ “صمات”.
ومع مرور الوقت، أصبحت المسابقات والبطولات من أبرز الأحداث في القرية، حيث كانت تجمع الأطفال والعائلات بأكملها للاستمتاع بمشاهدة المواهب الشابة ودعمهم. وكان كتاب “صمات” يمثل ذاكرةً حيةً لهذه الأحداث المميزة التي جمعت القرية بأسرها ورسخت روح التعاون والتضامن بين أفرادها. مع تقدم الزمن، نمت بصمة وزخارف وازدادت مكانتهما في منطقتهما، حيث أصبحتا بوابة للطلب عن العلم والمعرفة، وللتعرف على المبدعين والمواهب الشابة. بصمة وزخارف عملتا بجد واجتهاد لتوفير بيئة تعليمية وثقافية محفزة للأطفال والشباب في القرية.
قامت بصمة وزخارف بتنظيم فعاليات تعليمية وثقافية متنوعة، مثل ورش العمل والمحاضرات والمعارض، لتشجيع الأطفال على استكشاف ميادين جديدة وتطوير مهاراتهم في مختلف المجالات. كما قدمتا دورات تعليمية مجانية للأطفال والشباب لتحفيزهم على الابتكار والإبداع.
بفضل جهودهما، أصبحت منطقتهما معروفة بمنصة لاكتشاف المواهب وتكريم الأبطال المحليين. تمكنت بصمة وزخارف من جذب انتباه العديد من المنظمات والجهات الرسمية والمجتمع المحلي، الذين قاموا بتكريمهم وتقدير جهودهم في تعزيز التعليم والثقافة في المنطقة.
وبهذا الشكل، تحولت بصمة وزخارف إلى أيقونات محلية محترمة ومحبوبة، تُعتبر بوابة للعلم والإبداع في منطقتهما، وتعكس روح العطاء والتضامن والتميز التي تتمتع بها القرية. الحلم الذي ذكرته ليس بالمستحيل على الإطلاق. بصمة وزخارف تمثلان قوة الإرادة والعزيمة والإيمان بأنه يمكن تحقيق الأحلام من خلال العمل الجاد والتصميم على التغيير الإيجابي في المجتمع.
من خلال التفاني والتعاون والإلهام، يمكن لبصمة وزخارف أن تحولا حلمهما إلى واقع ملموس وتصبحا نموذجا يحتذى به في المجتمع. تذكر دائما أن كل شيء ممكن عندما يكون هناك إرادة قوية وإصرار على تحقيق الأهداف.
فلتستمر بصمة وزخارف في العمل بجد وتفاني، ولن يكون هناك حدود لما يمكنهما تحقيقه وتحقيقه في مجتمعهما وما وراءه.
توقف أيها التاريخ فضلا،فهنا تجمعت أقدارنا توحدت أنصارنا تجذرت أحكامنا يا كاتب التاريخ لا تمضي ،فأنت في حضرة التأريخ ،فالبحر يشهد و الجبال الراسيات يا ناظما للشعر أنت، أتذكر شاعرنا بن عمر الذي خانه العمر و أذاق أعداءه كؤوسا من المر ،بالشعر كان سلطانا في كل محفل،يجمع حبات الخردل ،يصنع منهم بيتا أعزل ،ينظم فيهم شعرا أعدل توقف أيها المتأمل في رجال البرج أنت أتسأل من نحن؟ نحن شعب من سلالة نفيسة جدنا كاتب القرآن بماء الزعفران و محبرا قديما،يسهر الليل يناجي ربنا أنت ملاذي ،سهوا قد عصى الله فقيرا رحمة منك إلهي، نحن نخطئ إن أصبنا، أنت تغفر إن عصينا أمازلت تسأل من نحن؟ نحن من نزرع الأرض ،نحن نسقي الأرض ماء ،نملك الأغنام و الأبقار و الحمر و الماعز و نملك الخيل مربوط في نواصيها الخير لنواصل السير لنكون عليهم كالسيل أمازلت تسأل من نحن؟ نحن من ركب البحر ،نحن الصيادون ،نحن السباحون،نحن المنقذون لمن أصابهم الغرق ،ألا تعرفون مبروك رحمة الله عليه كان سباحا عظيما ،يمسك اللغم اللعين يغطس البحر العميق يجلب القوت المرير أمازلت تسأل من نحن ؟ نحن من كتب القدر و رسم تاريخ البرج على ذاك الحجر،نحن من ناظلنا تحت أضواء القمر ،يشهد الله علينا كما ذاك الشجر
هذا النصُ نصّي وكلّ الشّراك التي في الخطيئة أوقعتني أنا من نصبتها عمدا لنفسي
هذا النصُ نصّي والكلام الذي شوّهته حناجر الحقد تطليه بزفت، ترميه بالقصّ فوّضت لغدي حسابها قبل أمسي.
ذلك النصّ، أٌشهدٌ يومي وأنكر أنه نصّي إلى أن يبرأ من الشوائب ويصفّى من الدّنس ويهطل نغما و غيثا من شفاه الرعاة في الغلس. وقد أذًن للصلاة قبل موعدها إمام وقسّ.
هذا النصّ نصّي. وقبل التشكّل قد نالت النّار مني فخذ أن شئت منه قبسا أو فدعه بكلّ لطف فاني رماد بعده وانه في الحياة رفيقي ومؤنسي وانه الباقي بعد مماتي يدلّ السائلين عن اسمي وعن رمسي.
أنا على الأرض ، نصّ الله في الأرض. وهذا النصّ نصّي
مطير العوني الجمهورية التونسية يوم الأربعاء 14 فيفري 2024
السّاحره هادئة….هي نسمة صيف غيمة عابره ثائرة….هي نار متوهّجة رعد مزمجر يحمل معه سيول جارفه هكذا هي… مزاجيّة…متقلّبه هي الحب هي الكره هي المتمرده…القاسيه هي الضد و الاضداد فهمها وهم غامضه…لغز … واضحه…شمس… أمّ حاضنه طفلة حالمه أمل و ألم هي السحر و السّاحره أحلام العفيف تونس
الروح عشق الروح لا ينتهي ولغة الجسد لا تُخطئ هما ذاكرة لا تنسى قوة لا تُقهر جمال لا يوصف عتاب لايُحتمل إذا ما مَلكَت مَلأت إذا آوت داوَت إذا أَحبّت احيت غريبة هي تّأنس من يُلاطِفها لاطفوا الأرواحَ لا تُطفؤوها لغة العيون فاضحة لغة القلوب جارحة لغة الارواح يفهمها من يملك روحآ في الشوق هائمة حتى في صمتها… رائعة أحلام العفيف تونس
هرطقات …. 1_كم للطقوس من مدار وكم للغيمة من مسلك في خلوة الوداع وكم لجداول الماء من طرق بلا قضاء 2_أيها الكاهن المخترق منذ زمن !.. أيتها الخرافة القربان جميع الصكوك تقيم الصلاة واقفة وتلك الأيادي اليابسة تجلفت من فرط الصقيع ٱنتهى الحلم وٱنتهت للدموع صارت اللغة تعربد حتى بلا قيد وصارت جميع المواسم على ظهري نسيان 3_أيتها المقبرة المنتهية مازلت أنهش بأظافري موطن الضعف ومازال للصبر سنين عجاف ففكي قيودي ……وأعيدي لكفي -عصاموسى- فأنا بين الأصابع متورط حد النخاع 4_أيتها العاصفة المفاجئة وحدي أعي مصير الدمار ووحدي أسلك بين الخير والشر -هوس الضياع – يقينا لست نبيا ولا جدار للذاكرة على رعب الأحجار يقينا أتوزع فقير المعنى وأني بين العمق والمعنى بلا مرأى فخذ من وعدي أرضا تتسع لجميع الهزائم وطعما من الانكسار بروح الميلاد بقلم توفيق العرقوبي تونس
من أنت ؟ أنا الطبيب الفلاني وأنا المهندس الفلاني وأنا العالم الفلاني وأنا الدكتور الفلاني وأنا المحامي فلان وأنا التاجر فلان وأنا الصناعي فلان وأنا الأستاذ فلان وأنا إبن فلان وأنا من العائلة الفلانية وأنا من الجنسية الفلانية وأنا وأنا وأنا
من أنت ؟ هل تعلم أن ما من مخلوق في عالَم الأرض خلقه الله إلا ويفوقك عِلماً ؟ – الحوت الأزرق وزنه مائة وخمسون طنّاً، أنت ما وزنك؟
أعلم علماء الأرض، الذي معه أعلى شهادة في الزلازل، لا يمكن أن يتنبَّأ الزلزال قبل وقوعه ولا بثانية أما الحمار فيتنبَّأ بالزلزال قبل وقوعه بخمس عشرة دقيقة !
للكلب حاسة شمّ تفوق شمَّ الإنسان بمليون ضعف ! – الصقر يرى ثمانية أضعاف ما يراه الإنسان، الصقر وهو في علياء السماء، يرى السمكة تحت الماء، وينقضّ عليها !
هناك حيوانات تبلغ سرعتها مائة وخمسة وعشرين كيلو متراً في الساعة ! – في أعماق المياه تعيش أسماك في خليج مريانة في المحيط الهادي، وهو أعمق مكان في الأرض، 12 ألف متر تحت سطح الماء، وأحدث غواصة في العالم لا تستطيع الوصول اليوم لأكثر من 7000 متر تحت سطح الماء وإلا تتحطم من ضغط الماء، وهذه السمكة تمشي وتسبح في خليج مريانة بكل سهولة !
هناك حيوانات إذا فسد أحد أسنانها، نما مكانه سنٌّ جديد، أين هو طبُّ الأسنان؟ – هناك حيوان لو قطعت يده، لنمَت له يدٌ جديدة، هذا فوق طاقة كل البشر !
هناك نوع من الديدان، لو قسمتها قسمين، ينمو برأسها ذنَب، ولذنَبها رأس ! يعني ما من صفة مركبة في الإنسان، إلا وفي الحيوان ما يزيد عليها ..
فمن أنت ؟
أنت تحت ألطاف الله أنت في قبضة الله جسدك وسلامتك بيد الله زوجتك وأولادك وأهلك ورزقك بيد الله أنت لا شيء بلا رحمة الله لو أنَّ نقطة دمٍ كرأس الدبوس، تجمدت في أحد شرايين دماغك، لفقدت كل ذاكرتك وخبراتك ومعلوماتك !
بأموالك انت الرّجّال عالي شانك في المجال في نظرهم انت الميثال وسخ الدنيا قالو المال مجرد كلمة عندي تتقال
السعادة موش بالمال و الصابر للمولى ينال
بالمال تولي علّامة و اشكون رضاك ينال و الي المال رفع مقاما الكل يعيطلا يا خال تولي فلوس موش جهاما يقولو هذا ولد حلال في ظهرك ما تحوك ملاما تشري شرفك بالاموال
السعادة موش بالمال و الصابر للمولى ينال
تحب الدنيا و الى فيها لا يهم حرام ولا حلال تحلا للنفس معاصيها و الضمير يموت في الحال العيشة هاذي بلاشي بيها هكا ما يعجبش الحال إذا تحبوني نجاريها في الدنيا عَادْ أَشْ مَازَالْ
السعادة موش بالمال و الصابر للمولى ينال
ما يعجبشي الحال وليدي مهما صعاب الدهر وطال نصبر و نشد على قدري بيدي و ما نوليشي من الانذال لا نتحيل لا نمد ايدي نخدم و نصوّر لِحْلَالْ نهار آخر في الجنة عيدي عاقد في ربي الأمال
السعادة موش اموال و الصابر للمولى ينال
بأموالك انت الرّجّال عالي شانك في المجال في نظرهم انت المثال وسخ الدنيا قالو المال مجرد كلمة عندي تتقال
-كلّنا احرار- مشاعرنا… مشاعرنا مقيٌده في سجون الصمت الحروف…. الحروف فيها تتزاحم ثائره…. تحاول الإنعتاق عبثا…تجاهد تصارع الموت بلغ بعضها الحناجر و مازال….بعضها داخلنا…نائم بعضها…إتّحد تمرّد…تحرّر من بين قضبان الصمت مشاعرنا… تحوّلت… كلمات نطقت… عبّرت هتفت… كلّنا احرار أحلام العفيف
… و تسقط … تذكّر أتَذْكر حين كنتَ صغير حين شدّ قلبي إليكَ الحنين و حين نظرت كأنّكَ طير … و أنّ السماء أتتكَ لتنفش في وجهها الرّيش كيف بلا انت… السماء بغيري… أحقّا تعيش أكدّس الصبر على غضبي و أخفي بين طيّات الصبر وجعي الشحيح في كلّ رجفة يختلّ إنسجامي مع…الريح حمدان بن الصغير الميدة نابل تونس
زلزال زلزال عملوها أشباه الرجال عملوها الأنذال عملوها عبيد الدجال لا يهمنا البنيان كل ما يهمنا دموعا تنهمر من الشيوخ والأطفال أما الأموات فهم شهداء بلا جدال أيها الإنسان كسر السلاسل واقطع الحبال أنت حر وربك ذو الجلال أيها العرب أيها المسلمون ساعدوا أهل عسقلان لا بالدعاء بل بالأفعال لقد تعذرت عليهم الأشغال كيف تنام أيها الأنام الكثير تحت الركام وآخرون تحت الخيام من دون غطاء من دون قوت ينتظرون الموت بالزكام أخي ارفع الصوت وكبر حطم التمثال عل الساعة قريبة فلن تنفعك الذخائر والأموال
محطات من حياة “نور الدين زنكي” —— د.صالح العطوان الحيالي الملك العادل أبو القاسم نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي وهو ابن عماد الدين بن اق سنقر ، يلقب بالملك العادل وله أيضا عدة القاب منها ناصر أمير المؤمنين، تقي الملوك ، ليث الإسلام، الخليفة الراشد ، كما لقب بنور الدين الشهيد ، هو الابن الثاني لعماد الدين زنكي ، ولد بتاريخ ٥١١هجرية ١١شباط ١١١٨ وتوفي بسبب المرض في ٥٦٩ هجرية ١٥ مايو ١١٧٤ قلعة دمشق سوريا . السلطان العادل نور الدين محمود، ابن عماد الدين زنكي، مؤسس الدولة الزنكية، من أعظم قادة المسلمين الذين حاربوا الصليبيين في الشام، ووقفوا أمام الدولة الفاطمية في مصر، ووصفه المؤرخون بأنه أعدل وأعظم الحكام المسلمين بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبدالعزيز . وكان نور الدين رحمه الله إذا حضر الحرب باشر القتال بنفسه و طلب الشهادة جاهدا ، لم ولم ير على ظهر فرس أشجع ولا أثبت منه في ذلك الزمان فقال له يوماً قطب الدين النيسابوري: بالله يا مولانا السلطان لا تخاطر بنفسك؛ فإنك لو قتلت قتل جميع من معك وأخذت البلاد، وفسد المسلمون؛ فقال له: اسكت يا قطب الدين فإن قولك إساءة أدب مع الله، ومن هو محمود؟ من كان يحفظ الدين والبلاد قبلى غير الذي لا إله إلا هو؟ ومن هو محمود؟ قال فبكى و بكي من كان حاضراً رحمه الله”… وعندما التقت قواته في (حارم) بالصليبيين الذين كانوا يفوقونهم عُدة وعدداً، انفرد نور الدين رحمه الله تحت تل حارم، وسجد لربه عز وجل، ومرّغ وجهه، وتضرع وقال: “يا رب هؤلاء عبيدك وهم أولياؤك، وهؤلاء عبيدك وهم أعداؤك، فانصر أولياءك على أعدائك، يا رب انصر دينك ولا تنصر محموداً، من هو محمود الكلب حتى ينصر؟”. يقول أبو شامة: “يشير نور الدين هنا إلى أنك يا رب أن نصرت المسلمين فدينك نصرت، فلا تمنعهم النصر بسبب محمود إن كان غير مستحق للنصر “. و عند حصار دمياط من الصليبيين كان الوضع متوتراً و حرجا للمسلمين ، حتى رحل الإفرنج عنها ، وقد قيل إن أحد العلماء المقربين من نور الدين زنكي، رأى ليلة رحيل الإفرنج في منامه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال له: أَعْلِمْ نور الدين أن الإفرنج قد رحلوا عن دمياط في هذه الليلة، فقال: يا رسول الله، ربما لا يصدقني، فاذكر لي علامة يعرفها، فقال: قل له بعلامة ما سجدت على تل حارم وقلت: يا رب انصر دينك ولا تنصر محموداً، من هو محمود الكلب حتى يُنصر؟”. قام العالم من نومه مبهوتاً يبحث عن الملك، حتى وجده يصلي بالمسجد، فتعرض له فسأله عن أمره، فيقول:”أخبرته بقصة المنام وذكرتُ له العلامة ، إلا أنني لم أذكر لفظة الكلب، فقال نور الدين: أذكر العلامة كلها، وألح علي في ذلك، فقلتها، فبكى رحمه الله، وصدق الرؤيا، فجاء الخبر بعد ذلك برحيل الإفرنج في تلك الليلة.. هكذا تصلح الرعية بصلاح ولاتها وقادتها، ونور الدين زنكي نموذج من كثيرين في هذه الأمة، ممن حياتهم أقرب إلى أن تكون دروساً وعبرا وأمثلة، للاقتداء والدراسة والتأمل. رحم الله الإمام العادل نور الدين، ومنَّ على المسلمين بقادة من أمثاله.. آمين. المصادر ابن العديم . بغية الطلب في تاريخ حلب د. سهيل زكار .الموسوعة الشاملة من تاريخ الحروب الصليبية المقدسي. عيون الروضتين في اخبار الدولتين النورية والصلاحية ابن خلكان وفيات الأعيان ابن كثير البداية والنهاية د. علي الصلابي الدولة الزنكية تاريخ ابن خلدون ابن الجوزي .المنتظم
سفر الليالي آنست السفر في سكون الليالي أحدث أسطر السقف سفرا في خيالي كأنما لأبعاد النظر لسان تحدث لحالي تارة انا البحر والبدر سكينة قراري وتارة لا تدري مع من اشتد جدالي أنا المجنون إذ ثارت الأحرف شقى مقالي ليث النوم يراودني وهو الموت الاعتباري في عتباتي أتلو التناقضات ولغيري لا أبالي بين ماض الندم وحاضر لا يمت لحاضري ما لظفر الباطل وبكل القلوب شكوى بالعار أبكل القلوب تفنيد واقع أم بالمظاهر الا بالربوع ملاحم حصاد عرق لعرق بالامصار وبعرقنا سبات لا غيرة فيه و دم الجار بالجار ذاك ما حيرني وضيع خيالي ملئ الليالي في قوم ميزتها كل الكتب والرسائل وأنعم الله عليها دنياه وأخراه بكل التفاصيل بعد طول تخمين في هذا الواقع المزري وجدت الظلم مني وقومي في ضلال وما الله بظلام للعبيد وظلمنا بالاسرار في ميزانه ألهم الثقوى والفجور سعيد لهلالي