
# حين تَصْحُو… أخْبِريها !! #
يا شفاهَ الياسمينْ
اُرسُميني
كُحلَ جفنٍ
تحت هُدبٍ في كَــرَاهَا
علّقي المكلومَ قلبي
نجمَ صُبحٍ
يتغنّــى
يتأنّــى
يسهرُ اللّيلَ مُعَـنَّــى
يَرعَــى بدرًا فـي عـُلاهَـا
واَسكُبي شريانَ دمّي
فوق خدٍّ
لوْنَ وردٍ
زانَ في الأرضِ خُـطاهَـا
يا شفاهَ الياسمينْ
اُنثُــرينـــي
حَبَّ نُـــصُبٍ
تأكل الطّيرُ فُتاتي
مِـــنْ هشيمي
مِـــنْ شتــــاتـــي
حين تشدُو في سمَـاهَـا
اُرسُمي ثغري فراشًا
هام وجْدَا
تاهَ
في نـــــارِ لظـاهَـا
واَرسِليني
موجَ بحرٍ
يغمرُ ثوبَ السّواقــي
يلثمُ غرسَ الحواملِ في رُباهَـا
يا شفاه الياسمينْ
ما عشقتُ الوردَ قطُّ
إلاّ لونًا سرمديًّا في شذاهَـا
هـــامَ قلبــي
يبتغي عبقَ الـزّهُـورِ
وما اَنتشــى
يومًا
بغيرِ أريجِ عطرٍ
فـــاحَ مِـنْ ثغرٍ سِــوَاهَـا
اُنثري وجْـــدي نسيمًـا
غيثَ صَبٍّ
فوق صدرٍ
فـــي جِــنـانِ الــتِّيـنِ
إذْ.. طاب ….. وتاهَـا
يا شفاهَ الياسمينْ
إنّــي أرى
قد زارها فصلٌ
يقول إنّه فصلَ الرّبيعْ…!!!
مع الكرى
طار بها فوق الفصولِ
وما درى
أنّ الشتاءَ يعُـودها متباكيَا
كيْ يشتكي لعيونها
قرّ الصقيعْ …!!!
وبأنّ حرَّ الصّيفِ في محرابها
لان اَستوى
حتّى بَـدا متوسّلا بلِحاظها
حَــمْلاً وديـــعْ….!!!
وما درى
أنّ الخريفَ رياحَه
تأوي إليها
مسبّحاتٍ خاشعاتٍ
ترتجي حُـضنا منيــعْ…!!!
يا شفاه الياسمين
حين تصحو
أخبريها
أنّـني ما كنت حلما
لا…
ولكن كنت وشما
كنت نبضا
كنت نغما
راقص الأوتــارَ
فـــــيهـا
حين تصحُو
أخبريهـا
أنّني مازلتُ طفلا
ما خبرت المشْيَ
لا
مازلت أجثو
أتعثّر حين أحبُو في رداها
بين كفَّيْها رضيعا
كنت أغفُو
أقطف نجمًا تهاوى
إذْ تدلَّــى
كنتُ أصحُو
أجمع حلما تناثر
ضاع منـّا
ألثُمُ فجرًا تبعثرَ مِـلْءَ
فِــيهَا
يتثنّى
يتمنى .. يشتهيها
يرتجي الإبحار فيها
يا شفاه الياسمين
حين تصحو … أخبريها…!!!
# بقلم : فاروق الجعيدي #